توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محاكمة مادورو

  مصر اليوم -

محاكمة مادورو

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يوجد فى القانون الدولى ما يسمح لدولة بخطف رئيس دولة أخرى ومحاكمته أمام محاكمها ووفقًا لقوانينها. وفضلاً عن عدم وجود أساس شرعى لمحاكمة الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو أمام محكمة فيدرالية أمريكية فى نيويورك، لا تتوافر ثقة كافية فى أن هذه المحاكمة ستكون عادلة ونزيهة وليست سياسية وانتقامية.

فلكى تتوافر هذه الثقة لابد من ضمان أن تكون الإجراءات القضائية سليمة فى محتواها وشكلها. والسؤال المهم الذى ينبغى أن يُطرح هنا هو عن الأدلة والبراهين التى تملكها السلطات الأمريكية على التُهم الموجهة إلى مادورو، وفى مقدمتها تهمة التعاون مع عصابات إجرامية لتهريب مواد مخدرة إلى الولايات المتحدة. فليس ممكنًا إثبات مثل هذه التهمة دون أدلة قاطعة على أن مادورو كان ضالعًا فى كل ما يتعلق بعمليات تهريب مخدرات إلى الولايات المتحدة، وأنه لم يسمح بها فقط بل استغل سلطته لتسهيلها.

وربما يكون إيجاد الدليل أقل صعوبة نسبيًا فى حالة وجود معامل لتصنيع مواد مخدرة فى فنزويلا. ولكن التقارير الدولية المحايدة لا تُدرج فنزويلا ضمن الدول التى توجد بها مثل هذه المعامل. وإذا صح أن هناك مخدرات هُربت من فنزويلا إلى الولايات المتحدة فهذا يعنى أنها مجلوبة من دول أخرى. وإذا صح ذلك أيضًا يتعين إثبات وجود مبرر كاف لأن تكون فنزويلا محطة تمر بها مواد مخدرة مُهربة من دولة ثالثة إلى الولايات المتحدة. ودلالة ذلك أنه سيكون صعبًا للغاية إثبات ضلوع مادورو فى عمليات تهريب مخدرات إذا كانت المحاكمة عادلة ونزيهة.

وعندئذ يصبح السؤال هو: هل تسمح إدارة ترامب بتبرئة مادورو بكل ما لهذه التبرئة من تداعيات عليها، كما على الوضع الذى تسعى إلى ترتيبه بما يضمن سيطرتها على فنزويلا؟ ويترتب على ذلك سؤال آخر عن احتمال تسييس محاكمة مادورو لضمان إدانته فى حالة تعذر هذه الإدانة فى محاكمة قضائية عادلة ونزيهة, وما تستطيع إدارة الرئيس ترامب فعله فى هذا المجال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاكمة مادورو محاكمة مادورو



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt