توقيت القاهرة المحلي 14:13:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أجيال .. وأجيال

  مصر اليوم -

أجيال  وأجيال

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

استمتعت بنقاش مع شاب مجتهد يعمل باحثًا مساعدًا فى مركز «الأهرام» للدراسات السياسية والاستراتيجية حول العلاقة بين الأجيال وقضايا أخري. سألنى عن رأيى فى اعتقاد كثير من الباحثين الأقدم فى العلوم الاجتماعية بأن ملكاتهم البحثية أقوى من نظيراتها لدى الأجيال الأحدث. قلت إننى أوافقهم لسبب موضوعى لا يتعلق بقدرات هؤلاء وأولئك، وهو أن الباحثين من الأجيال الأقدم وجدوا صعوبات كبيرة فى إنجاز أبحاثهم. لا تُقارن هذه الصعوبات بما يواجه الأجيال الأحدث. لم تكن هناك شبكة «إنترنت» ولا محركات البحث مثل «جوجل» وغيره مما هو متاح الآن.

كان على الباحثين من الأجيال الأقدم أن يركبوا الصعب لإنجاز أبحاثهم. أذكر مثلاً أننى كنت أجوب المكتبات العامة بحثًا عن كتاب أو آخر إذا لم يتوافر فى مكتبة مركز «الأهرام». كانت مكتبات الجامعات ودار الكتب أماكن مألوفة لدى كثير من الباحثين الأقدم. فى المقابل يستطيع الباحث الآن أن يجد الكتاب الذى يريده إلكترونيًا خلال دقائق، بينما كان البحث عن كتاب قبل ذلك يستغرق يومًا كاملاً أو أكثر. وهذا مثال واحد للفروق بين بيئة عمل الباحثين من الأجيال الأقدم والأحدث. لم يكن فى إمكان الأقدم أن يستسهلوا، فلم يكن هناك شيء سهل فى عملهم. كما أن عدد الباحثين قبل أربعة وخمسة عقود كان قليلاً جدًا مقارنة بما صار عليه الآن. ولذا كانوا تحت مجهر قراء ومتابعين كُثُر. كان عليهم التدقيق إلى أقصى مدى إذا أرادوا نيل استحسان من يتابع أعمالهم. لا يوجد مثل ذلك الآن، الأمر الذى يحرم الأجيال الأحدث من نعمة نقد أعمالهم، ومن ثم دفعهم إلى مزيد من الإجادة. سألنى الباحث الشاب أيضًا عن النقاش الذى يحدث أحيانًا حول المدخل إلى البحث العلمى فى العلوم الاجتماعية، وهل هو الإطار النظرى أم المشكلة البحثية. قلت له إننى أبدأ البحث بتحديد المشكلة البحثية وأعدُّها بمنزلة المفتاح الذى أدخل بواسطته إلى منطقة البحث، ثم أستخدم أطراً نظرية بمقدار الحاجة إليها. والحال أنه قليل الآن مثل هذا الحوار بين أجيال مختلفة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجيال  وأجيال أجيال  وأجيال



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt