توقيت القاهرة المحلي 21:13:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أجيال .. وأجيال

  مصر اليوم -

أجيال  وأجيال

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

استمتعت بنقاش مع شاب مجتهد يعمل باحثًا مساعدًا فى مركز «الأهرام» للدراسات السياسية والاستراتيجية حول العلاقة بين الأجيال وقضايا أخري. سألنى عن رأيى فى اعتقاد كثير من الباحثين الأقدم فى العلوم الاجتماعية بأن ملكاتهم البحثية أقوى من نظيراتها لدى الأجيال الأحدث. قلت إننى أوافقهم لسبب موضوعى لا يتعلق بقدرات هؤلاء وأولئك، وهو أن الباحثين من الأجيال الأقدم وجدوا صعوبات كبيرة فى إنجاز أبحاثهم. لا تُقارن هذه الصعوبات بما يواجه الأجيال الأحدث. لم تكن هناك شبكة «إنترنت» ولا محركات البحث مثل «جوجل» وغيره مما هو متاح الآن.

كان على الباحثين من الأجيال الأقدم أن يركبوا الصعب لإنجاز أبحاثهم. أذكر مثلاً أننى كنت أجوب المكتبات العامة بحثًا عن كتاب أو آخر إذا لم يتوافر فى مكتبة مركز «الأهرام». كانت مكتبات الجامعات ودار الكتب أماكن مألوفة لدى كثير من الباحثين الأقدم. فى المقابل يستطيع الباحث الآن أن يجد الكتاب الذى يريده إلكترونيًا خلال دقائق، بينما كان البحث عن كتاب قبل ذلك يستغرق يومًا كاملاً أو أكثر. وهذا مثال واحد للفروق بين بيئة عمل الباحثين من الأجيال الأقدم والأحدث. لم يكن فى إمكان الأقدم أن يستسهلوا، فلم يكن هناك شيء سهل فى عملهم. كما أن عدد الباحثين قبل أربعة وخمسة عقود كان قليلاً جدًا مقارنة بما صار عليه الآن. ولذا كانوا تحت مجهر قراء ومتابعين كُثُر. كان عليهم التدقيق إلى أقصى مدى إذا أرادوا نيل استحسان من يتابع أعمالهم. لا يوجد مثل ذلك الآن، الأمر الذى يحرم الأجيال الأحدث من نعمة نقد أعمالهم، ومن ثم دفعهم إلى مزيد من الإجادة. سألنى الباحث الشاب أيضًا عن النقاش الذى يحدث أحيانًا حول المدخل إلى البحث العلمى فى العلوم الاجتماعية، وهل هو الإطار النظرى أم المشكلة البحثية. قلت له إننى أبدأ البحث بتحديد المشكلة البحثية وأعدُّها بمنزلة المفتاح الذى أدخل بواسطته إلى منطقة البحث، ثم أستخدم أطراً نظرية بمقدار الحاجة إليها. والحال أنه قليل الآن مثل هذا الحوار بين أجيال مختلفة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجيال  وأجيال أجيال  وأجيال



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt