توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جوته .. والشرق

  مصر اليوم -

جوته  والشرق

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى تاريخ الأديب الألمانى الكبير يوهان جوته صفحة مطوية رغم أهميتها البالغة فى أدبه، وهى الوشائج القوية التى ربطته بالشرق عمومًا وموقفه الإيجابى تجاه الإسلام. فقد قرأ السيرة النبوية الشريفة وهو بعد شاب صغير، واطلع على ترجمة للقرآن الكريم، فأمعن فيه إمعان الأديب وتعامل معه بطريقة الباحث فى الأديان، فاصطبغت كتاباته الدينية بصبغة قرآنية فى كلامه عن الله تعالى ودلائل وجوده وقدرته. هذا ما بدأ به د. عمر قاسم مقالاً مهمًا صادفته فى مجلة «النداء الجديد» عقب كتابة اجتهاد «نابليون وجوته» المنشور فى 1 من ديسمبر الحالي. ويضيف قاسم أن جوته كتب رواية شعرية تمثيلية فى سيرة النبى عليه الصلاة والسلام. بدأها فى الفصل الأول بالمناجاة واستعراض العبادات، وجعل الفصل الثانى عن الدعوة والهجرة، وانتقل فى الثالث إلى تطهير الكعبة من الأصنام، ثم إلى الفتوحات فى الفصل الرابع. والحال أن جوته كان مولعًا بالشرق وعوالمه التى رآها سحرية. فقد قرأ ألف ليلة وليلة، ودواوين حافظ الشيرازى والفردوسى بعد ترجمتها إلى الألمانية. ومكَّنته ثقافته هذه من كتابة ديوان شعرى سماَّه الديوان الشرقي. وتطرق د.قاسم فى مقاله إلى طريقة جوته فى الكتابة، فهو لم يكن من الشعراء الذين تخطر لهم الفكرة فيسرعون لتدوينها على الورق، وقد لا يراجعونها بعد ذلك. فقد كانت الفكرة تخطر له فيبدأ فى كتابتها، ثم يتركها لبعض الوقت قبل أن يعود إليها فيراجعها ويضيف إليها أو يُعدل فيها أو يُعيد صياغتها فى وزن جديد، أو يكتبها شعرًا إن كان قد بدأها نثرًا. ولذلك استغرقت بعض روائع الشاعر وقتًا طويلاً جدًا لكى يكملها، مثل مسرحيته الكبرى «فاوست» التى استغرقت كتابتها أكثر من عقدين من الزمن. لم يكن جوته، والحال هكذا، أديبًا عاديًا. فهو واحد من القمم الكبرى فى الأدب الغربي. كما أنه ليس مجرد شاعر وروائى ومسرحى ومفكر، إنما هو ظاهرة بمعنى الكلمة. ولذا فقد استحق أن يُطلق اسمه على عصر أدبى كامل هو عصر جوته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جوته  والشرق جوته  والشرق



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt