توقيت القاهرة المحلي 18:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الست!

  مصر اليوم -

الست

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

جدال مشتعل حول فيلم «الست» الذى يروى جانبًا من حياة سيدة الغناء العربى أم كلثوم. كثيرة هى الاعتراضات عليه لأسباب مختلفة. لم ينتظر المعترضون عرض الفيلم فى دور السينما للحكم عليه. ولا غرابة فى ذلك، لأن للسيدة أم كلثوم مكانة عظيمة فى نفوس كُثُر فى مصر كما فى غيرها من البلدان العربية. غير أنه فى الاعتراض عليه حكم متعجل يستبق امتحانه بعد مشاهدته. ومن أهم ما يتعين أن يُمتحن فيه الفيلم هو الجديد الذى يأتى به مقارنةً بأعمال سابقة عن أم كلثوم. هذا هو الامتحان الحقيقى لأى فيلم عن شخصية مميزة. وفى حياة أم كلثوم متسعُ يتيح أن يكون فى كل عمل عنها جديد يقدمه.

لم تكن سيدة الغناء العربى مجرد صوت قوى نقى وعذب. فاختزالها فى صوتها ينطوى على ظلم لها ولتجربتها الطويلة العريضة منذ أن انتقلت من قريتها فى ريف المنصورة إلى القاهرة فى مطلع عشرينيات القرن الماضى مرتديةً ملابس ريفية بسيطة، وحتى صارت درة لا مثيل لها فى تراث الغناء العربى الذى نشأ فى القرن الثانى الهجرى فى حضن الشعر، وازدهر فى مرحلة الخلافة العباسية فصارت له قواعد وأصول وضعها رواده.

لم يكن الطريق أمام أم كلثوم فى القاهرة سهلاً، بل كان صعبا شديد الصعوبة. ولكنها عبرته معتمدةً على قدرات غير عادية وليس فقط على موهبة فريدة فى الغناء. ويعود نجاحها والتفاف الناس حولها إلى عوامل كثيرة نذكر منها مثلاً سعيها لإعادة الغناء إلى أصله الأول أى الشعر. فقد أجادت انتقاء الأبيات التى تلائم صوتها من أشعار أحمد شوقى وحافظ إبراهيم وأحمد ناجى وغيرهم. وساعدها فى ذلك إتقانها اللغة العربية وتذوقها الشعر، وهى التى كانت قد بذلت جهدًا كبيرًا فى حفظ كثير من أبيات الشعر القديمة والحديثة، فأصبحت قادرةً مثلاً على اختيار عشرين بيتًا من قصيدة تتعدى أبياتها مائة بيت أو يزيد.

سينتهى الجدال العاصف حول فيلم «الست»، وسيأتى وقت النقاش الموضوعى لهذا العمل الذى قد لا يكون الأخير عن سيدة الغناء العربى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الست الست



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt