توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الست!

  مصر اليوم -

الست

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

جدال مشتعل حول فيلم «الست» الذى يروى جانبًا من حياة سيدة الغناء العربى أم كلثوم. كثيرة هى الاعتراضات عليه لأسباب مختلفة. لم ينتظر المعترضون عرض الفيلم فى دور السينما للحكم عليه. ولا غرابة فى ذلك، لأن للسيدة أم كلثوم مكانة عظيمة فى نفوس كُثُر فى مصر كما فى غيرها من البلدان العربية. غير أنه فى الاعتراض عليه حكم متعجل يستبق امتحانه بعد مشاهدته. ومن أهم ما يتعين أن يُمتحن فيه الفيلم هو الجديد الذى يأتى به مقارنةً بأعمال سابقة عن أم كلثوم. هذا هو الامتحان الحقيقى لأى فيلم عن شخصية مميزة. وفى حياة أم كلثوم متسعُ يتيح أن يكون فى كل عمل عنها جديد يقدمه.

لم تكن سيدة الغناء العربى مجرد صوت قوى نقى وعذب. فاختزالها فى صوتها ينطوى على ظلم لها ولتجربتها الطويلة العريضة منذ أن انتقلت من قريتها فى ريف المنصورة إلى القاهرة فى مطلع عشرينيات القرن الماضى مرتديةً ملابس ريفية بسيطة، وحتى صارت درة لا مثيل لها فى تراث الغناء العربى الذى نشأ فى القرن الثانى الهجرى فى حضن الشعر، وازدهر فى مرحلة الخلافة العباسية فصارت له قواعد وأصول وضعها رواده.

لم يكن الطريق أمام أم كلثوم فى القاهرة سهلاً، بل كان صعبا شديد الصعوبة. ولكنها عبرته معتمدةً على قدرات غير عادية وليس فقط على موهبة فريدة فى الغناء. ويعود نجاحها والتفاف الناس حولها إلى عوامل كثيرة نذكر منها مثلاً سعيها لإعادة الغناء إلى أصله الأول أى الشعر. فقد أجادت انتقاء الأبيات التى تلائم صوتها من أشعار أحمد شوقى وحافظ إبراهيم وأحمد ناجى وغيرهم. وساعدها فى ذلك إتقانها اللغة العربية وتذوقها الشعر، وهى التى كانت قد بذلت جهدًا كبيرًا فى حفظ كثير من أبيات الشعر القديمة والحديثة، فأصبحت قادرةً مثلاً على اختيار عشرين بيتًا من قصيدة تتعدى أبياتها مائة بيت أو يزيد.

سينتهى الجدال العاصف حول فيلم «الست»، وسيأتى وقت النقاش الموضوعى لهذا العمل الذى قد لا يكون الأخير عن سيدة الغناء العربى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الست الست



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt