توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التنشئة

  مصر اليوم -

التنشئة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تحظى عملية التنشئة الاجتماعية بأهمية خاصة فى تكوين وعى الإنسان وكيفية تعامله مع الآخرين ودوره فى المجتمع. فهى تزوده بما يُطلق عليها خريطة إدراكية يستقبل من خلالها المؤثرات الاجتماعية المختلفة ويتعامل معها. ويحدث الجزء الأكبر فى عملية التنشئة فى مرحلة الطفولة. وتقوم الأسرة بالخطوة الأولى فى هذه العملية. فوعى الإنسان يتأثر تأثرًا كبيرًا بما يتلقاه فى مرحلة تنشئته الأولى من مؤثرات تحدد اتجاهاته وإدراكه لما حوله وكيفية تعامله مع المعطيات والمتغيرات التى تحدث بها. وعلى سبيل المثال تختلف المؤثرات التى يتلقاها الفرد فى مرحلة التنشئة المبكرة على مدى التسامح أو التعصب فى أسرته, وكذلك فى أوساط أصدقائه الذين يحتك بهم فى مرحلتى الطفولة والمراهقة. وربما نجتهد، هنا، فننحو إلى افتراض أن أساس التسامح أو التعصب يوضع فى مرحلة مبكرة من خلال التفاعل فى الأسرة ومع الأصدقاء وقبل أن يبدأ دور المؤسسة التعليمية مع التحاق الفرد بها, ثم يتعرض لتأثير أوسع من المجتمع العام الذى يبدأ فى التفاعل معه خلال مراحل دراسته. ومع ذلك ربما تكون المؤسسة التعليمية، التى تؤدى دورها بشكل صحيح وصحى، هى أداة التنشئة التى يمكن أن تساعد فى تغليب القيم والمعتقدات المعززة للتفاعل الإيجابى والمحققة بالتالى للتكامل فى المجتمع.

ولذا تحتاج المؤسسة التعليمية إلى تطوير مستمر لضمان أداء هذا الدور بالكيفية التى تمكنها من التغلب على مؤثرات سلبية تلقاها الطالب فى الفترة التى تسبق التحاقه لها. وهذا التطوير ضرورى فى المناهج الدراسية بطبيعة الحال. ولكن ضرورته قد تكون أكبر فى وسائل التدريس وأدواته. فالمسألة ليست تلقين الطلاب ما يدعم القيم والمعتقدات الإيجابية مثل التسامح والتعايش وقبول الاختلاف، بل تعويدهم على ذلك من خلال الممارسة. ويمكن أن يتحقق ذلك باعتماد طريقة للتدريس يلعب الحوار دورًا أساسيَا فيها. فالحوار الحر هو الذى يفتح العقل على حقيقة أن هناك اختلافًا بين الناس، وأن هذا الاختلاف أمر طبيعى وسُنة من سُنن الله فى خلقه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنشئة التنشئة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt