توقيت القاهرة المحلي 16:54:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التنشئة

  مصر اليوم -

التنشئة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تحظى عملية التنشئة الاجتماعية بأهمية خاصة فى تكوين وعى الإنسان وكيفية تعامله مع الآخرين ودوره فى المجتمع. فهى تزوده بما يُطلق عليها خريطة إدراكية يستقبل من خلالها المؤثرات الاجتماعية المختلفة ويتعامل معها. ويحدث الجزء الأكبر فى عملية التنشئة فى مرحلة الطفولة. وتقوم الأسرة بالخطوة الأولى فى هذه العملية. فوعى الإنسان يتأثر تأثرًا كبيرًا بما يتلقاه فى مرحلة تنشئته الأولى من مؤثرات تحدد اتجاهاته وإدراكه لما حوله وكيفية تعامله مع المعطيات والمتغيرات التى تحدث بها. وعلى سبيل المثال تختلف المؤثرات التى يتلقاها الفرد فى مرحلة التنشئة المبكرة على مدى التسامح أو التعصب فى أسرته, وكذلك فى أوساط أصدقائه الذين يحتك بهم فى مرحلتى الطفولة والمراهقة. وربما نجتهد، هنا، فننحو إلى افتراض أن أساس التسامح أو التعصب يوضع فى مرحلة مبكرة من خلال التفاعل فى الأسرة ومع الأصدقاء وقبل أن يبدأ دور المؤسسة التعليمية مع التحاق الفرد بها, ثم يتعرض لتأثير أوسع من المجتمع العام الذى يبدأ فى التفاعل معه خلال مراحل دراسته. ومع ذلك ربما تكون المؤسسة التعليمية، التى تؤدى دورها بشكل صحيح وصحى، هى أداة التنشئة التى يمكن أن تساعد فى تغليب القيم والمعتقدات المعززة للتفاعل الإيجابى والمحققة بالتالى للتكامل فى المجتمع.

ولذا تحتاج المؤسسة التعليمية إلى تطوير مستمر لضمان أداء هذا الدور بالكيفية التى تمكنها من التغلب على مؤثرات سلبية تلقاها الطالب فى الفترة التى تسبق التحاقه لها. وهذا التطوير ضرورى فى المناهج الدراسية بطبيعة الحال. ولكن ضرورته قد تكون أكبر فى وسائل التدريس وأدواته. فالمسألة ليست تلقين الطلاب ما يدعم القيم والمعتقدات الإيجابية مثل التسامح والتعايش وقبول الاختلاف، بل تعويدهم على ذلك من خلال الممارسة. ويمكن أن يتحقق ذلك باعتماد طريقة للتدريس يلعب الحوار دورًا أساسيَا فيها. فالحوار الحر هو الذى يفتح العقل على حقيقة أن هناك اختلافًا بين الناس، وأن هذا الاختلاف أمر طبيعى وسُنة من سُنن الله فى خلقه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنشئة التنشئة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt