توقيت القاهرة المحلي 18:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صدام حسين

  مصر اليوم -

صدام حسين

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 يكفى أن يُذكر اسم صدام حسين حتى يدب الفزع فى قلوب غير قليل من العراقيين. حدث هذا لعقود، ومازالت آثاره باقية حتى الآن بعد 22 عامًا من إسقاط حكمه ثم إعدامه. هذا بعض ما يريد الكاتب العراقى على لفتة سعيد قوله فى روايته «باب الدراوزة»، وهو اسم أحد أحياء مدينة الكاظمية حيث تدور معظم أحداث هذه الرواية.

تبدو رواية أقرب إلى سيرة ذاتية لمؤلفها الذى يتناول تجربة شاب ريفى انتقل من بلدة ريفية صغيرة وبسيطة فى محافظة ذى قار إلى المدينة الكبيرة والمعقدة بتركيبها الاجتماعى وأنماط السلوك وطرق الحياة فيها.

يربط سعيد بين انتقاله إلى المدينة وصدمة التعرف على عالم جديد مُبهر فى ناحية، وصعود صدام حسين إلى الحكم فى العام نفسه (1979) فى ناحية ثانية، وانتصار الثورة الإيرانية وبزوغ نجم آية الله الخمينى وتأثيره على المجتمع العراقى فى الناحية الثالثة.

فعندما وصل إلى المدينة الكبيرة لاحظ أن الكثيرين يتوقعون نشوب الحرب بين عراق صدام وإيران الخمينى فى أى وقت، الأمر الذى بدا له نذير شؤم لأنه يعنى إحباط خططه لإكمال دراسته.

وكان توقع نشوب الحرب مقلقًا أيضًا لسعيد زوج خالة بطل الرواية الذى بشرهم بأن صدام سيبسط سيطرته كاملة على مفاصل الدولة. ويلاحظ القارئ منذ البداية كيف أن ذكر اسم صدام حسين يُعد كابوسًا لمعظم شخصيات الرواية وخاصة سعيد وصديقه هادى بائع السِبح.

وفى هذا الإطار الاجتماعى- السياسى كانت شخصية بطل الرواية تنمو بالتزامن مع اشتداد قلقه من استدعائه إلى الجيش فى حالة نشوب الحرب، وهو ما حدث فعلاً فى نهاية الرواية.

وتحفل الرواية بإشارات كثيرة خلال السرد، وفى كلام شخصياتها، لمراحل صعود صدام تدريجيًا وبسط سيطرته الكاملة بعد أن تخلص من معظم قادة حزبه الكبار. وازداد القلق عندما بدأت صورته تملأ الشوارع وتوحى إلى المارة بأنه يراقبهم أينما ذهبوا.

وهكذا فرغم مرور أكثر من عقدين على نهاية حكم صدام حسين، لا يزال شبحه يظهر لبعض العراقيين حتى فى الرواية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدام حسين صدام حسين



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt