توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صدام حسين

  مصر اليوم -

صدام حسين

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 يكفى أن يُذكر اسم صدام حسين حتى يدب الفزع فى قلوب غير قليل من العراقيين. حدث هذا لعقود، ومازالت آثاره باقية حتى الآن بعد 22 عامًا من إسقاط حكمه ثم إعدامه. هذا بعض ما يريد الكاتب العراقى على لفتة سعيد قوله فى روايته «باب الدراوزة»، وهو اسم أحد أحياء مدينة الكاظمية حيث تدور معظم أحداث هذه الرواية.

تبدو رواية أقرب إلى سيرة ذاتية لمؤلفها الذى يتناول تجربة شاب ريفى انتقل من بلدة ريفية صغيرة وبسيطة فى محافظة ذى قار إلى المدينة الكبيرة والمعقدة بتركيبها الاجتماعى وأنماط السلوك وطرق الحياة فيها.

يربط سعيد بين انتقاله إلى المدينة وصدمة التعرف على عالم جديد مُبهر فى ناحية، وصعود صدام حسين إلى الحكم فى العام نفسه (1979) فى ناحية ثانية، وانتصار الثورة الإيرانية وبزوغ نجم آية الله الخمينى وتأثيره على المجتمع العراقى فى الناحية الثالثة.

فعندما وصل إلى المدينة الكبيرة لاحظ أن الكثيرين يتوقعون نشوب الحرب بين عراق صدام وإيران الخمينى فى أى وقت، الأمر الذى بدا له نذير شؤم لأنه يعنى إحباط خططه لإكمال دراسته.

وكان توقع نشوب الحرب مقلقًا أيضًا لسعيد زوج خالة بطل الرواية الذى بشرهم بأن صدام سيبسط سيطرته كاملة على مفاصل الدولة. ويلاحظ القارئ منذ البداية كيف أن ذكر اسم صدام حسين يُعد كابوسًا لمعظم شخصيات الرواية وخاصة سعيد وصديقه هادى بائع السِبح.

وفى هذا الإطار الاجتماعى- السياسى كانت شخصية بطل الرواية تنمو بالتزامن مع اشتداد قلقه من استدعائه إلى الجيش فى حالة نشوب الحرب، وهو ما حدث فعلاً فى نهاية الرواية.

وتحفل الرواية بإشارات كثيرة خلال السرد، وفى كلام شخصياتها، لمراحل صعود صدام تدريجيًا وبسط سيطرته الكاملة بعد أن تخلص من معظم قادة حزبه الكبار. وازداد القلق عندما بدأت صورته تملأ الشوارع وتوحى إلى المارة بأنه يراقبهم أينما ذهبوا.

وهكذا فرغم مرور أكثر من عقدين على نهاية حكم صدام حسين، لا يزال شبحه يظهر لبعض العراقيين حتى فى الرواية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدام حسين صدام حسين



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt