توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يوم 23 ديسمبر

  مصر اليوم -

يوم 23 ديسمبر

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

«أمانة عليك أمانة يا مسافر بورسعيد/ أمانة عليك أمانة تبوس لى كل إيد/ حاربت فى بورسعيد/ الأرض الغالية بوسها/ على الدنيا بتحكى عنها/ جه الغريب يدوسها/ قام الكل يصونها/ بقت أرض البطولة والعزة والرجولة .. سلم على كل شارع دافع عنه شبابه/ وهات لى وانت راجع شوية من ترابه/ تراب أرض الحدود/ وفيه دم الشهيد...). هكذا غنت الفنانة الكبيرة الراحلة شادية لكفاح المصريين فى بورسعيد خلال العدوان الثلاثى فى أكتوبر/ نوفمبر 1956. أغنية بالغة الدلالة على قيمة الأرض الغالية والعزة والكرامة، والمقاومة مهما كان الفرق فى ميزان القوى. وفى ختامها «حتلاقى الأرض حرة وإن راح فيها الغريب/ حتبقى الأرض جمرة بالدم واللهيب» تأكيد لمعنى الإصرار على مواصلة الكفاح إذا تكرر العدوان. كنا نغنيها فى المدرسة مع أغانٍ وطنية أخرى مثل أغنية الفنانة الراحلة فايدة كامل: «دع سمائى فسمائى مُحرقة/ دع قنالى فمياهى مُغرقة/ واحذر الأرض فأرضى صاعقة/ ...هذه أرضى أنا .. وأبى ضحى هنا/ وأبى قال لنا مزقوا أعداءنا/ أنا شعب وفدائى وثورة/ ودم يصنع للإنسان فجره/ترتوى أرضى به من كل قطرة/وستبقى مصر حرة .. مصر حرة» وهى بدورها تعبير عن معانى المقاومة والتضحية والكرامة الوطنية والتصميم على التحرر والاستقلال. كان كفاح المصريين ضد هذا العدوان نقطة تحول فى تاريخ المنطقة، والعالم أيضاً. خرجت مصر من حرب 1956 مرفوعة الرأس شامخة، وتحولت إلى قوة إقليمية كبرى إن لم تكن الأكبر. وخرجت بريطانيا وفرنسا فى المقابل مكسورتين بعد أن أرغمتا مع الكيان الإسرائيلى، على الانسحاب. وفقدتا صدارة النظام الدولى الذى تربعتا على قمته لعقود، وصعد الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة إلى هذه القمة فى نظام دولى جديد كان ثنائى القطبية. قدم مصريون أرواحهم ودماءهم فى مواجهة العدوان، وقاتلوا قتال الشجعان، وضحوا بأرواحهم وبذلوا من دمائهم، فداءً لوطنهم. كانت المنظومة الدولية الناشئة حينذاك فى وضع أفضل مما آلت إليه الآن، وكان الاتحاد السوفيتى يسعى لتأكيد تصوره القوى فى العالم، الأمر الذى ساعد المصريين فى كفاحهم ضد الغزاة فرفضوا واكتمل انسحابهم فى مثل هذا اليوم قبل 68 عاماً فصار عيداً لمصر، وليس لبورسعيد الباسلة فقط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم 23 ديسمبر يوم 23 ديسمبر



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt