توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليسار العربى

  مصر اليوم -

اليسار العربى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

مضى زمن كان لليسار العربى فيه حضور قوى ودور مؤثر سياسيًا وفكريًا. كانت الأحزاب اليسارية تشغل مساحة مهمة فى الخريطة السياسية لدول عربية كثيرة من اليمن إلى المغرب، خاصة فى الفترة بين خمسينيات القرن الماضى وسبعينياته. وصل اليسار إلى الحكم فى اليمن الجنوبية، ونافس بقوة فى سوريا والعراق والسودان. وكان رقمًا مهمًا فى بقية البلدان العربية التى حضر فيها. ومن أهم ما نجح فيه اليسار العربى أنه أدخل فكرة العدالة الاجتماعية وجعلها قضية أساسية فى التفاعلات السياسية فى معظم البلدان العربية. لكن هذا الحضور القوى والمؤثر أخذ فى الانحسار تدريجيًا منذ بداية ثمانينيات القرن الماضى، أى فبل تفكك الاتحاد السوفيتى السابق وتراجع الأفكار الاشتراكية. فقد انحسر اليسار العربى لأسباب ذاتية تتعلق بطبيعة أحزابه وممارساتها وليس لعوامل خارجية. صحيح أن صدمة تفكك الاتحاد السوفيتى أثرت فى أحزاب يسارية عربية، خاصةً تلك التى كانت مرتبطة به ومنضوية تحت لواء «الكومنترن» الذى كان الحزب الشيوعى السوفيتى يقوده. ولكن الانقسام الذى رافق حركة اليسار العربى منذ البداية كان العامل الأكثر أهمية فى انحساره. ففى كل بلد عربى كان هناك أكثر من حزب يسارى. وكانت هذه الأحزاب متنافسة، بل متصارعة. ففى مصر على سبيل المثال، كانت هناك خمسة أحزاب يسارية فى الفترة المذكورة وهى الحزب الشيوعى المصرى وحزب العمال الشيوعى وحزب المؤتمر وحزب 8 يناير والتيار الثورى. وكان الخلاف الأساسى بينها على الطبيعة الطبقية للسلطة الحاكمة. فقد قُدمت اجتهادات مختلفة بشأن طبيعة الطبقات التى تنحاز إليها السلطة، وهل هى البورجوازية الكبيرة أم الطبقة الوسطى أم البورجوازية البيروقراطية. وانشغلت الأحزاب بهذا الخلاف أكثر مما اهتمت بالبحث عن سبيل لتوحيد حركة اليسار أو على الأقل إدارة العلاقات بينها بطريقة أقل ضررًا. ولأنها كانت كلها أحزابًا سرية فقد أعيتها المطاردات الأمنية وأسهمت فى تفاقم أزمتها الناتجة من الانقسام فى صفوفها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليسار العربى اليسار العربى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt