توقيت القاهرة المحلي 06:11:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليسار العربى

  مصر اليوم -

اليسار العربى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

مضى زمن كان لليسار العربى فيه حضور قوى ودور مؤثر سياسيًا وفكريًا. كانت الأحزاب اليسارية تشغل مساحة مهمة فى الخريطة السياسية لدول عربية كثيرة من اليمن إلى المغرب، خاصة فى الفترة بين خمسينيات القرن الماضى وسبعينياته. وصل اليسار إلى الحكم فى اليمن الجنوبية، ونافس بقوة فى سوريا والعراق والسودان. وكان رقمًا مهمًا فى بقية البلدان العربية التى حضر فيها. ومن أهم ما نجح فيه اليسار العربى أنه أدخل فكرة العدالة الاجتماعية وجعلها قضية أساسية فى التفاعلات السياسية فى معظم البلدان العربية. لكن هذا الحضور القوى والمؤثر أخذ فى الانحسار تدريجيًا منذ بداية ثمانينيات القرن الماضى، أى فبل تفكك الاتحاد السوفيتى السابق وتراجع الأفكار الاشتراكية. فقد انحسر اليسار العربى لأسباب ذاتية تتعلق بطبيعة أحزابه وممارساتها وليس لعوامل خارجية. صحيح أن صدمة تفكك الاتحاد السوفيتى أثرت فى أحزاب يسارية عربية، خاصةً تلك التى كانت مرتبطة به ومنضوية تحت لواء «الكومنترن» الذى كان الحزب الشيوعى السوفيتى يقوده. ولكن الانقسام الذى رافق حركة اليسار العربى منذ البداية كان العامل الأكثر أهمية فى انحساره. ففى كل بلد عربى كان هناك أكثر من حزب يسارى. وكانت هذه الأحزاب متنافسة، بل متصارعة. ففى مصر على سبيل المثال، كانت هناك خمسة أحزاب يسارية فى الفترة المذكورة وهى الحزب الشيوعى المصرى وحزب العمال الشيوعى وحزب المؤتمر وحزب 8 يناير والتيار الثورى. وكان الخلاف الأساسى بينها على الطبيعة الطبقية للسلطة الحاكمة. فقد قُدمت اجتهادات مختلفة بشأن طبيعة الطبقات التى تنحاز إليها السلطة، وهل هى البورجوازية الكبيرة أم الطبقة الوسطى أم البورجوازية البيروقراطية. وانشغلت الأحزاب بهذا الخلاف أكثر مما اهتمت بالبحث عن سبيل لتوحيد حركة اليسار أو على الأقل إدارة العلاقات بينها بطريقة أقل ضررًا. ولأنها كانت كلها أحزابًا سرية فقد أعيتها المطاردات الأمنية وأسهمت فى تفاقم أزمتها الناتجة من الانقسام فى صفوفها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليسار العربى اليسار العربى



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt