توقيت القاهرة المحلي 12:27:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قد صِرن كلها جرائم

  مصر اليوم -

قد صِرن كلها جرائم

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

«هكذا أيام الصهاينة قد صِرن كلها جرائم حتى ليس فيها جرائم». هذا تصرف بسيط فى رد الأديب الراحل الكبير مصطفى صادق الرافعى على أحد أسئلة الكاتب محمود أبو رية فى أوائل القرن الماضى. فقد استبدلنا أيام الصهاينة بالأيام، والجرائم بالعجائب، ليصبح كلامُه قبل أكثر من قرن معبرًا أيما تعبير عن حالة العالم البليد اليوم تجاه أبشع جرائم الإبادة الشاملة.

قصد الرافعى أنه إذا تعودنا على العجائب لكثرتها تكف عن أن تكون كذلك. هكذا قال فى رسالة تضمنها كتاب نشره أبو رية تحت عنوان (من رسائل بعث بها الأديب وحجة العرب مصطفى صادق الرافعى إلى صديقه محمود أبو رية من 1912 إلى 1934).

وثابت أن أبا رية تلقاها منه، لأن طعن الكاتب وائل حافظ عليها ارتبط بمحاولته التهوين من شأن العلاقة بينهما، ومحاججته بأن الرافعى برىء من آراء أبى رية فى الصحابى الجليل أبى هريرة. فقد أقر بأن الرافعى كتبها, ولكن بفعل إلحاح أبى رية عليه، وذلك فى مقالات نشرها عام 2012 تحت عنوان (براءة الرافعى من أبى رية). ويعبر كلام الرافعى ذاك مع تصرف بسيط عن بلادة العالم الذى تعود على ما يفعله الصهاينة إلى حد أنه بات يتعامل معها كما لو أنها لم تعد جرائم، بل مجرد مخالفات لا تستوجب سوى مطالبة خجولة بوقفها أو استنكارها أو إبداء الأسف والأسى من وقت إلى آخر.

لم يترك الصهاينة وحلفاؤهم فى تحالف الإرهاب الغربى جريمة من جرائم الإبادة الجماعية إلا ارتكبوها، ومازالوا. وزادوا عليها ما لم يدر فى خلد واضعى اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. فقد اقتصر الحظر الوارد فيها على إبادة البشر, وليس كل شيء على الأرض, كما ورد فى مادتها الثانية التى يتفرج العالم على تمزيقها فى قطاع غزة لأكثر من عام، ثم فى لبنان منذ منتصف سبتمبر الماضى. ولم يتوقع أحد وقت اعتماد الاتفاقية عام 1948 أو فى سنوات تالية أن تُمزق إربًا إربًا على مرأى من العالم، وتغدو الجرائم المحظورة فيها كما لو أنها ليست جرائم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قد صِرن كلها جرائم قد صِرن كلها جرائم



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt