توقيت القاهرة المحلي 18:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحد الأدنى؟

  مصر اليوم -

الحد الأدنى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يكفى تحديد حد أدنى للأجور فى أى بلد لتحقيق قدر معقول من العدالة الاجتماعية. فإلى جانب تحديد هذا الحد يتعين العمل لضمان حصول المواطنين على الرعاية الاجتماعية بمفهومها الواسع وهو مفهوم الحد الأدنى الاجتماعى. يعنى هذا المفهوم، فى أبسط تعريف به، ضمان حصول جميع المواطنين الذين يسهمون كلُ بمقدار فى إنتاج ثروة المجتمع على حد أدنى من مقومات الحياة يتيح لهم تنمية قدراتهم وليس فقط تلبية حاجاتهم الأساسية. ويعد مفهوم الحد الأدنى الاجتماعى أحد أهم المفاهيم التى طُرحت سعيًا إلى الحد من التفاوت وضمان تطور اجتماعى إيجابى من خلال نظام اقتصادى يقوم على التعاضد بين فئات المجتمع المختلفة. ويتبنى بعض أنصار هذا المفهوم الدعوة إلى فرض حد أقصى للدخول، وليس فقط حدًا أدنى عن طريق الضرائب التصاعدية. وقد ظهرت هذه الدعوة للمرة الأولى فى مطلع القرن الماضى عبر مطالبة بعض المثقفين ذوى التوجهات الاجتماعية بفرض ضرائب مرتفعة على الدخل الذى يزيد على عشرة آلاف دولار فى العام. وقد حُدد هذا المبلغ حينذاك على أساس حسابات أُجريت وخلصت إلى أن إسهام أى فرد فى النشاط الاقتصادى لا يزيد عنه، وبالتالى فإن من يربحون أكثر منه إنما يحصلون على ما يفوق إسهاماتهم ويجور على حقوق غيرهم. يبدو هذا الطرح خياليًا الآن حتى فى صورته الأقل جذرية التى يقبل من يتبنونها حصول بعض الأفراد على دخول مرتفعة غير محددة بحد أقصى إذا أسهموا فى تحسين حياة الفئات الاجتماعية الأقل حظًا. وأيًا يكن الأمر يستند من يتبنون مفهوم الحد الأدنى الاجتماعى، باختلاف اتجاهاتهم، إلى أن الحريات العامة لا تكتسب قيمتها فى أى مجتمع إلا فى ظل عدالة تشمل جميع فئاته فى إطار نظام يُميز بين الملكية الشخصية والملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والمؤسسات الخدمية. وحسب ما يطرحونه يمكن ضمان حماية كاملة للملكية الشخصية، وربط هذه الحماية فى حالة الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والمؤسسات الخدمية بمدى إسهام مالكيها فى تحقيق الخير العام عبر تحسين حياة الفئات الأدنى فى السلم الاجتماعى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحد الأدنى الحد الأدنى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt