توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحد الأدنى؟

  مصر اليوم -

الحد الأدنى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يكفى تحديد حد أدنى للأجور فى أى بلد لتحقيق قدر معقول من العدالة الاجتماعية. فإلى جانب تحديد هذا الحد يتعين العمل لضمان حصول المواطنين على الرعاية الاجتماعية بمفهومها الواسع وهو مفهوم الحد الأدنى الاجتماعى. يعنى هذا المفهوم، فى أبسط تعريف به، ضمان حصول جميع المواطنين الذين يسهمون كلُ بمقدار فى إنتاج ثروة المجتمع على حد أدنى من مقومات الحياة يتيح لهم تنمية قدراتهم وليس فقط تلبية حاجاتهم الأساسية. ويعد مفهوم الحد الأدنى الاجتماعى أحد أهم المفاهيم التى طُرحت سعيًا إلى الحد من التفاوت وضمان تطور اجتماعى إيجابى من خلال نظام اقتصادى يقوم على التعاضد بين فئات المجتمع المختلفة. ويتبنى بعض أنصار هذا المفهوم الدعوة إلى فرض حد أقصى للدخول، وليس فقط حدًا أدنى عن طريق الضرائب التصاعدية. وقد ظهرت هذه الدعوة للمرة الأولى فى مطلع القرن الماضى عبر مطالبة بعض المثقفين ذوى التوجهات الاجتماعية بفرض ضرائب مرتفعة على الدخل الذى يزيد على عشرة آلاف دولار فى العام. وقد حُدد هذا المبلغ حينذاك على أساس حسابات أُجريت وخلصت إلى أن إسهام أى فرد فى النشاط الاقتصادى لا يزيد عنه، وبالتالى فإن من يربحون أكثر منه إنما يحصلون على ما يفوق إسهاماتهم ويجور على حقوق غيرهم. يبدو هذا الطرح خياليًا الآن حتى فى صورته الأقل جذرية التى يقبل من يتبنونها حصول بعض الأفراد على دخول مرتفعة غير محددة بحد أقصى إذا أسهموا فى تحسين حياة الفئات الاجتماعية الأقل حظًا. وأيًا يكن الأمر يستند من يتبنون مفهوم الحد الأدنى الاجتماعى، باختلاف اتجاهاتهم، إلى أن الحريات العامة لا تكتسب قيمتها فى أى مجتمع إلا فى ظل عدالة تشمل جميع فئاته فى إطار نظام يُميز بين الملكية الشخصية والملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والمؤسسات الخدمية. وحسب ما يطرحونه يمكن ضمان حماية كاملة للملكية الشخصية، وربط هذه الحماية فى حالة الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والمؤسسات الخدمية بمدى إسهام مالكيها فى تحقيق الخير العام عبر تحسين حياة الفئات الأدنى فى السلم الاجتماعى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحد الأدنى الحد الأدنى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt