توقيت القاهرة المحلي 16:54:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سياسة بوجهين

  مصر اليوم -

سياسة بوجهين

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

أن يكون للمرء وجهان فهذا أمر شائع على نطاق واسع فى حياة البشر على مر العصور. المعتاد أن يكون هناك وجه حقيقى وثان مصنوع أو مزيف. وكثيرًا ما يكون الوجه المصنوع قناعًا يغطى الوجه الحقيقى ويحجب فظاعته أو بشاعته حين يكون كذلك. وينطبق هذا على كثير من الدول حين تجيد حكوماتها صنع وجوه مزيفة تغطى بها سياساتها. ويحدث هذا فى كثير من الدول الأوروبية بخصوص حرب الإبادة الشاملة فى قطاع غزة، وبشأن السياسات الإسرائيلية بوجه عام. ومن أبرز هذه الدول فرنسا التى تزعمت قبل أسابيع حملة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو توجه مهم ومُقدر يوحى بأنها تنحاز إلى الحق والعدل وتلتزم بالقانون الدولى الذى يعطى الشعب الفلسطينى الحق فى تقرير المصير. لكن هذا الوجه الخارجى للسياسة الفرنسية يتعارض مع وجه داخلى يظهر فى تقييد الانتقادات التى يتعرض لها الكيان الإسرائيلى من هيئات سياسية وثقافية وأكاديمية. فقد قيدت الحكومات الفرنسية التى توالت منذ أكتوبر 2023 حرية التعبير بدعوى مكافحة نزعة معاداة السامية. وتعرضت الحريات الأكاديمية فى الجامعات الحكومية الفرنسية لضغوط شتى آخرها حتى الآن محاولة منع عقد مؤتمر «فلسطين وأوروبا .. إرث الماضى وديناميات الحاضر» فى «كوليج دى فرانس». فقد أصرت وزارة التعليم العالى والبحث العلمى على منعه حتى عندما قدم منظَّموه تنازلات وقبلوا أن يكون مغلقًا، وأثبتوا أنه محض أكاديمى وغير مسيس، وأن المتحدثين فيه مُختارون على أسس علمية وليست سياسية وأنهم متخصصون فى مجالاتهم كما هو واضح فى سيرهم الذاتية. واضطر منظمو المؤتمر إلى نقله لفرع مركز الأبحاث ودراسة السياسات فى باريس. والحال أن انتهاك الحريات الأكاديمية مستمر فى فرنسا منذ 10 أكتوبر 2023 عندما طلبت وزارة التعليم العالى من إدارات الجامعات الحكومية التبليغ عن أى طالب أو أستاذ أو إدارى يُشتبه فى أنه يؤيد حركة «حماس». ولم تتغير هذه السياسة مع إعلان الحكومة الفرنسية الاعتراف بدولة فلسطين. فما هذا الاعتراف، الذى يخلو من أى إجراء فعلى، إلا تعبير عن الوجه المصنوع الذى يغطى سياسات تعبر عن الوجه الحقيقى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة بوجهين سياسة بوجهين



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt