توقيت القاهرة المحلي 07:37:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لهذا لن يعتبروا!

  مصر اليوم -

لهذا لن يعتبروا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 عندما وجه الرئيس الأمريكى جو بايدن نداءً إلى سكان فلوريدا مطالبًا إياهم بالإخلاء الفورى، بدا أننا نسمع صدى صوت أحد المجرمين الصهاينة الذين يُجبرون سكان هذه المنطقة أو تلك فى قطاع غزة على ترك منازلهم والنزوح إلى مكان آخر. لم تتعرض فلوريدا لجرائم إبادة شاملة بخلاف قطاع غزة. غير أن شدة إعصار ميلتون هذا العام، وقبله بأسبوعين إعصار هيلين، أحدثت دمارًا هائلاً خلق رُعبًا شديدًا. فر كثيرُ من سكان فلوريدا للنجاة من إعصارٍ ابتلع منازل، وأشجارا وسيارات طار بعضها فى الهواء كأنها ريش، وغطت الدوامة الضخمة التى سبَّبها، والسحب السوداء المقترنة به، مناطق عدة، وكأنها آثار قصف صهيونى-أمريكى إجرامى فى قطاع غزة. عواصف عاتية وفيضانات مُغرِقة وأمطار ثقيلة. ذاق نازحو فلوريدا فى هذا الإعصار، وقبله فى إعصار هيلين الذى ضرب ست ولايات، آلام النزوح. تجاوز عددهم المليون فى إعصار ميلتون قبل أيام. وحدث ازدحام شديد واختناقات مرورية فى الطرق السريعة وتدافع على محطات الوقود التى فاق العرض فيها طلبًا مهولاً فى غياب إمدادات جديدة، رغم أن موعد وصول الإعصار إلى فلوريدا كان معروفًا. ربما انشغل موظفو بايدن المتصهينون فى تأمين مقر القيادة الوسطى للجيوش الأمريكية فى مدينة تامبا التى لحقت بها أضرار جسيمة، أكثر مما اهتموا بتوفير حاجات أساسية مثل الوقود. فمن هذا المقر تُدار الجرائم فى الشرق الأوسط ودول قريبة منه. وهو بالتالى أكثر أهمية بالنسبة لمحترفى الإجرام من حاجات مئات الآلاف كان متوقعًا أنهم سينزحون، بل دُعوا رسميًا إلى النزوح.

ومع ذلك يصعب تصور أن يدرك هؤلاء أن من يحكمونهم ليسوا سوى عصابة تضحى بهم من أجل الكيان الإسرائيلى، ولا أن يشعروا بمعاناة أهل غزة التى تفوق ما تعرضوا له أضعافًا مضاعفة. لا إدراكُ ولا شعور، بل مزيجُ من اللامبالاة بما يحدث خارج ولايتهم وبلدهم حتى إذا كان له أثر عليهم، والبلادة التى يشاركهم فيها كُثُر فى عالم تَعود على مشاهد القتل والدمار. أمثال هؤلاء لا يعتبرون بما يحدث لهم، لأن الاعتبار ينتج من إدراكٍ وشعورٍ يفتقرون إليهما.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لهذا لن يعتبروا لهذا لن يعتبروا



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt