توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التدخل الأجنبى لمصلحة من؟

  مصر اليوم -

التدخل الأجنبى لمصلحة من

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

التدخل الأجنبى فى شئون أى دولة يستفز شعبها أو على الأقل أغلبية كبيرة فيه، وقد يؤدى إلى تماسك داخلى ويقود إلى الصفوف وراء قيادة الدولة. هذه قاعدة عامة فى العلاقة بين التدخل الأجنبى والتماسك الداخلى. تفيد هذه القاعدة فى تفسير كثير من الصراعات وفهم بعض أبعادها. ولكن هل تنطبق هذه القاعدة على التدخل الأمريكى والإسرائيلى السافر لدعم الاحتجاجات التى اندلعت فى إيران فى 28 ديسمبر الماضى؟ سؤال صعب بسبب تعقيدات الوضع الداخلى فى إيران، والمعاناة الاقتصادية المتزايدة لشعبها، وسطوة نظام الحكم الذى لا يسمح إلا بهامش ضئيل للغاية من الحريات العامة والشخصية. ولذا يوجد انقسام فى الداخل بشأن الموقف تجاه هذا النظام، على النحو الذى يظهر عند متابعة تطور الاحتجاجات التى تأخذ شكل تظاهرات بدأت سلمية ثم تحول بعضها إلى العنف فى جانب، والمسيرات التى دعا إليها مسئولون فى إيران لدعم موقف النظام فى الجانب الثانى. من الصعب معرفة نسبة مؤيدى النظام الإيرانى الذين يدعمونه بأشكال مختلفة أو يرضون به خوفًا من الفوضى والمجهول، ومعارضيه سواء الذين يحتجون على تدهور الأوضاع المالية والاقتصادية أو من ضاقوا بالقيود الشديدة المفروضة على الحريات. غير أن متابعة الاحتجاجات تفيد بأن المشاركين فيها والمتعاطفين معها ليسوا من الكثرة إلى الحد الذى يدل على أنهم أغلبية كبيرة فى المجتمع. ولابد أن يكون التدخل الأمريكى والإسرائيلى قد استفز الشعور الوطنى لدى بعض المشاركين فى الاحتجاجات، ودفعهم إلى التراجع وعدم الاستمرار فى فاعليات يرون أنها تعطى فرصة لأعداء إيران فى سعيهم إلى فرض شروطهم على نظام الحكم أو شن اعتداء جديد بدعوى إنقاذ المتظاهرين. فليس وطنيًا من يؤيد أو يقبل تدخلاً أجنبيًا فى شئون بلاده وإذا صح ذلك فالأرجح أن التدخل الأمريكى والإسرائيلى يعمل فى مصلحة حكومة طهران، وليس خصومها والمحتجون ضدها فى الداخل حتى الآن على الأقل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التدخل الأجنبى لمصلحة من التدخل الأجنبى لمصلحة من



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt