توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرواية التاريخية

  مصر اليوم -

الرواية التاريخية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 ما أن تُنشر رواية تاريخية أو يُعرض عمل درامى عن التاريخ حتى يُثار جدال حول صحة الأحداث الواردة فى هذا العمل أو تلك الرواية. وهذا جدال عقيم لأن الأعمال الأدبية والفنية لا تحكى ما حدث فى التاريخ، بل تنطلق من أحد أو بعض أحداثه أو شخصياته ممزوجًا بخيال الأديب أو الفنان. فالعمل الأدبى أو الفنى الذى يتناول حقبة أو شخصية تاريخية يجمع بين المعرفة بالتاريخ والخيال. ولذا يجوز أن تتعدد الأعمال الأدبية والفنية عن حدث تاريخى معين أو شخصية تاريخية محددة، ويجد القارئ أو المشاهد فى كل منها ما يميزه عن غيره.

وتزداد قيمة الروايات والأفلام والمسلسلات التاريخية عندما يستنتج قارئوها ومشاهدوها شيئًا أو أشياء عن الحاضر أيضًا. فالأعمال الأفضل فى هذا المجال هى التى لا تقول للقارئ أو المشاهد ما حدث فى حقبة تاريخية معينة أو ما فعلته شخصية تاريخية محددة فقط، بل يُفهم منها شىء ما عما يحدث فى وقت كتابتها أو صنعها. وربما يكون هذا أهم ما نذكر به المفكر المجرى الكبير جورج لوكاش فى الذكرى الأربعين بعد المائة لولادته عام 1885. يُعد كتابه «الرواية التاريخية»، الذى أُصدر باللغة الروسية أولاً عام 1937 ثم باللغة المجرية عام 1947، أحد أهم أعماله وأكثرها ثراء. فهو يشرح فيه كيف تكون الرواية التاريخية تعبيرًا عن شىء ما يحدث فى الوقت الذى تُكتب فيه، وكيف أنها تنتمى – أو يحسن أن تنتمى – فكريًا إلى زمن كتابتها وليس إلى الزمن الذى تروى أحداثًا وقعت فيه.

ويتضمن كتاب لوكاش هذا ثلاثة فصول يتناول فى أولها الشكل التقليدى للرواية التاريخية، والظروف التى أحاطت ظهورها وتطورها وعلاقتها بالرواية الرومانسية. ويركز الفصل الثانى فى الكتاب على العلاقة بين الرواية التاريخية والمسرحية التاريخية. أما الفصل الثالث، الذى يظهر فيه أثر انتماء لوكاش الفكرى إلى الماركسية، فيعالج فيه علاقة الرواية التاريخية بما يسميها أزمة الواقعية البورجوازية. وهو يضع فى هذا الفصل أساسًا بُنى عليه بعد ذلك مفهوم التشيؤ الذى اهتم به مفكرون آخرون بعده فأَّصلوه وعمَّقوه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرواية التاريخية الرواية التاريخية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:58 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034
  مصر اليوم - تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt