توقيت القاهرة المحلي 12:41:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرواية التاريخية

  مصر اليوم -

الرواية التاريخية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 ما أن تُنشر رواية تاريخية أو يُعرض عمل درامى عن التاريخ حتى يُثار جدال حول صحة الأحداث الواردة فى هذا العمل أو تلك الرواية. وهذا جدال عقيم لأن الأعمال الأدبية والفنية لا تحكى ما حدث فى التاريخ، بل تنطلق من أحد أو بعض أحداثه أو شخصياته ممزوجًا بخيال الأديب أو الفنان. فالعمل الأدبى أو الفنى الذى يتناول حقبة أو شخصية تاريخية يجمع بين المعرفة بالتاريخ والخيال. ولذا يجوز أن تتعدد الأعمال الأدبية والفنية عن حدث تاريخى معين أو شخصية تاريخية محددة، ويجد القارئ أو المشاهد فى كل منها ما يميزه عن غيره.

وتزداد قيمة الروايات والأفلام والمسلسلات التاريخية عندما يستنتج قارئوها ومشاهدوها شيئًا أو أشياء عن الحاضر أيضًا. فالأعمال الأفضل فى هذا المجال هى التى لا تقول للقارئ أو المشاهد ما حدث فى حقبة تاريخية معينة أو ما فعلته شخصية تاريخية محددة فقط، بل يُفهم منها شىء ما عما يحدث فى وقت كتابتها أو صنعها. وربما يكون هذا أهم ما نذكر به المفكر المجرى الكبير جورج لوكاش فى الذكرى الأربعين بعد المائة لولادته عام 1885. يُعد كتابه «الرواية التاريخية»، الذى أُصدر باللغة الروسية أولاً عام 1937 ثم باللغة المجرية عام 1947، أحد أهم أعماله وأكثرها ثراء. فهو يشرح فيه كيف تكون الرواية التاريخية تعبيرًا عن شىء ما يحدث فى الوقت الذى تُكتب فيه، وكيف أنها تنتمى – أو يحسن أن تنتمى – فكريًا إلى زمن كتابتها وليس إلى الزمن الذى تروى أحداثًا وقعت فيه.

ويتضمن كتاب لوكاش هذا ثلاثة فصول يتناول فى أولها الشكل التقليدى للرواية التاريخية، والظروف التى أحاطت ظهورها وتطورها وعلاقتها بالرواية الرومانسية. ويركز الفصل الثانى فى الكتاب على العلاقة بين الرواية التاريخية والمسرحية التاريخية. أما الفصل الثالث، الذى يظهر فيه أثر انتماء لوكاش الفكرى إلى الماركسية، فيعالج فيه علاقة الرواية التاريخية بما يسميها أزمة الواقعية البورجوازية. وهو يضع فى هذا الفصل أساسًا بُنى عليه بعد ذلك مفهوم التشيؤ الذى اهتم به مفكرون آخرون بعده فأَّصلوه وعمَّقوه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرواية التاريخية الرواية التاريخية



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt