توقيت القاهرة المحلي 01:09:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دوتيرتى .. ونيتانياهو

  مصر اليوم -

دوتيرتى  ونيتانياهو

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

قبل 72 ساعة فقط من وصول بنيامين نيتانياهو إلى بودابست, التى اتخذت حكومتها الإجراءات اللازمة لمنع اعتقاله وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، كان الرئيس الفلبينى السابق رودريجو دوتيرتى قد أُوقف فى مطار مانيلا بموجب مذكرة توقيف أصدرتها هذه المحكمة ضده بعد اتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال حملات ضد مهربى مخدرات فى فترة رئاسته بين 2016 و2022.

لم يحل ما حدث لدوتيرتى دون سفر نيتانياهو إلى بودابست. فقد استبقت الحكومة المجرية زيارته بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية. كما أن القضاء فى المجر لا يتمتع باستقلال عن السلطة التنفيذية، فضلاً عن أن القانون الذى ينظم عمله لا يمنحه ولاية دولية. أما الجمعيات الحقوقية وغيرها من المنظمات المدنية فهى ضعيفة ولا تستطيع شن حملة للمطالبة بتوقيفه. ومع ذلك كان نيتانياهو قلِقًا من مسار رحلته إلى واشنطن. ولذا قطعت طائرته أكثر من سبعة آلاف كم دفعة واحدة خشية إيقافه فى أى مطار تهبط فيه خلال هذه الرحلة.

والمهم أن توقيف دوتيرتى يُبقى أملاً فى أن يمثل نيتانياهو وغيره من المجرمين الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية لاحقًا. فقد كان دوتيرتى مطمئنًا إلى أن يد العدالة الدولية لن تطوله طالما التزم الحذر فى تحركاته وتجنب زيارة دول يمكن أن يوقف فيها. ومع ذلك حدث ما لم يكن فى حسبانه، إذ أُوقف فى مطار بلده لدى عودته وأسرته من رحلة إلى هونج كونج. ولعله لم يتصور أن تتعاون سلطات الدولة التى كان رئيسًا لها حتى 2022 مع المحكمة فتوقفه وتسلمه لها فى اليوم التالي. وبدا أنه فوجئ عندما وجد رجال الشرطة فى انتظاره لدى عودته من هونج كونج، وربما تخيل أن ثمة قضية مرفوعة ضده فى الفلبين. ولذا سأل عن الأساس القانونى لتوقيفه.

وأيًا يكن الأمر فقد أصبح دوتيرتى بين يدى المحكمة الجنائية الدولية فى الوقت الذى لا يزال نيتانياهو بعيدًا عن متناولها رغم أن جرائم الأول قد لا تُعدُ شيئًا يُذكر مقارنةً بما ارتكبه، ويرتكبه، الثانى فى حرب إبادة غير مسبوقة فى العصر الحديث.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دوتيرتى  ونيتانياهو دوتيرتى  ونيتانياهو



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt