توقيت القاهرة المحلي 18:51:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دوتيرتى .. ونيتانياهو

  مصر اليوم -

دوتيرتى  ونيتانياهو

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

قبل 72 ساعة فقط من وصول بنيامين نيتانياهو إلى بودابست, التى اتخذت حكومتها الإجراءات اللازمة لمنع اعتقاله وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، كان الرئيس الفلبينى السابق رودريجو دوتيرتى قد أُوقف فى مطار مانيلا بموجب مذكرة توقيف أصدرتها هذه المحكمة ضده بعد اتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال حملات ضد مهربى مخدرات فى فترة رئاسته بين 2016 و2022.

لم يحل ما حدث لدوتيرتى دون سفر نيتانياهو إلى بودابست. فقد استبقت الحكومة المجرية زيارته بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية. كما أن القضاء فى المجر لا يتمتع باستقلال عن السلطة التنفيذية، فضلاً عن أن القانون الذى ينظم عمله لا يمنحه ولاية دولية. أما الجمعيات الحقوقية وغيرها من المنظمات المدنية فهى ضعيفة ولا تستطيع شن حملة للمطالبة بتوقيفه. ومع ذلك كان نيتانياهو قلِقًا من مسار رحلته إلى واشنطن. ولذا قطعت طائرته أكثر من سبعة آلاف كم دفعة واحدة خشية إيقافه فى أى مطار تهبط فيه خلال هذه الرحلة.

والمهم أن توقيف دوتيرتى يُبقى أملاً فى أن يمثل نيتانياهو وغيره من المجرمين الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية لاحقًا. فقد كان دوتيرتى مطمئنًا إلى أن يد العدالة الدولية لن تطوله طالما التزم الحذر فى تحركاته وتجنب زيارة دول يمكن أن يوقف فيها. ومع ذلك حدث ما لم يكن فى حسبانه، إذ أُوقف فى مطار بلده لدى عودته وأسرته من رحلة إلى هونج كونج. ولعله لم يتصور أن تتعاون سلطات الدولة التى كان رئيسًا لها حتى 2022 مع المحكمة فتوقفه وتسلمه لها فى اليوم التالي. وبدا أنه فوجئ عندما وجد رجال الشرطة فى انتظاره لدى عودته من هونج كونج، وربما تخيل أن ثمة قضية مرفوعة ضده فى الفلبين. ولذا سأل عن الأساس القانونى لتوقيفه.

وأيًا يكن الأمر فقد أصبح دوتيرتى بين يدى المحكمة الجنائية الدولية فى الوقت الذى لا يزال نيتانياهو بعيدًا عن متناولها رغم أن جرائم الأول قد لا تُعدُ شيئًا يُذكر مقارنةً بما ارتكبه، ويرتكبه، الثانى فى حرب إبادة غير مسبوقة فى العصر الحديث.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دوتيرتى  ونيتانياهو دوتيرتى  ونيتانياهو



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt