توقيت القاهرة المحلي 14:39:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا يعنى الإعلام؟

  مصر اليوم -

ماذا يعنى الإعلام

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لا يمر يوم أو يومان دون أن نقرأ أو نسمع نقداً للإعلام أو هجوماً عليه، ودعوة لإصلاحه. فقد وصل تدنى الأداء المهنى فى كثير من وسائل الإعلام، وخصوصاً المرئية منها، إلى مستوى يثير الهلع.

غير أنه ليس كل هجوم على الإعلام ينطلق من مصلحة عامة. كما أن الكثير من هذا الهجوم يثير شكوكاً فى مدى معرفتنا بمعنى الإعلام ودوره، وإدراكنا طبيعة الإصلاح الضرورى فيه. وعندما نتابع تقييم بعض من يهاجمون أداء الإعلام الأمريكى فى انتخابات ترامب ـ كلينتون، تزداد هذه الشكوك. فالاتجاه السائد يعتقد أن الإعلام الأمريكى لم يلتزم الحياد.

غير أن هناك خطأين فى هذا التقييم. أولهما الخلط بين الخبر والرأى. فقد كان الانحياز لكلينتون ظاهراً فى المقالات والأعمدة الصحفية لأنها تعبر عن آراء كتاَّبها. ولذلك لا يقاس التوازن بما تتضمنه المقالات، بل بما تقدمه التغطية الخبرية.

ويقودنا ذلك إلى الخطأ الثانى فى التقييم، إذ تدل المتابعة السريعة على أن حملة ترامب حظيت بمساحات مساوية لما حصلت عليه حملة كلينتون، وربما أكثر فى بعض الأحيان.

فقد ركز الإعلام على فجاجة خطاب ترامب وفظاظته، الأمر الذى فسره القائلون بانحيازه من زاوية أنه يهدف إلى تنفير الناخب منه. ولكن الواقع أن ترامب قصد أن يكون خطابه على هذا النحو, بل تعمد المبالغة فى ذلك لاجتذاب الناخبين الأكثر غضباً على المؤسسة الأمريكية التقليدية.

وساعده الإعلام فى ذلك دون أن يقصد لأنه ينساق وراء الإثارة ويضعف أمام كل ما يثير الغرائز، بعد أن أصبحت وسائل التواصل الاجتماعى محركة له ومنافسة فى آن معاً.

فقد أغراها خطاب ترامب المثير، فأغفلت دورها فى فتح حوار جاد حول القضايا التى عمد إلى اختزالها وتسطيحها. ولم تواجهه بالأسئلة المحرجة, ولم تسأل عن خلفيته الفكرية أو إلمامه بما تحدث عنه، لم تناقش مثلا تأكيده أن قضية الاحتباس الحرارى وهمية أو «كذبة روجتها الصين» على حد قوله.

ولذلك كان الانسياق وراء الإثارة والتسطيح، وليس الانحياز، أهم عناصر الخلل العابر فى أداء الإعلام الأمريكى فى الانتخابات الأخيرة. فهل نعرف أن هذا الخلل المقيم فى اعلامنا هو أحد أكبر الأخطار التى تهدد مستقبل بلدنا؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يعنى الإعلام ماذا يعنى الإعلام



GMT 08:37 2017 الجمعة ,20 كانون الثاني / يناير

بداية عاصفة لترامب!

GMT 13:46 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ما يحدث مؤامرة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt