توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تمزيق سوريا!

  مصر اليوم -

تمزيق سوريا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

\ليس جديدًا سعى قادة الكيان الإسرائيلى ونخبه السياسية إلى استغلال تناقضات داخلية فى بلدان عربية من أجل تمزيقها. تفتيت هذه البلدان هدف إسرائيلى معلن منذ سبعة عقود على الأقل. كان رئيس الوزراء الأسبق ديفيد بن جوريون أول من تحدث علنًا عما معناه أن تمزيق المجتمعات العربية على أسس دينية ومذهبية وعرقية ضرورى لبقاء الكيان الإسرائيلى. وبناءً على ذلك حاولت حكومات إسرائيلية سابقة استغلال المشكلة الكردية فى العراق وسوريا. لكنها لم تجد فرصة سانحة لتحقيق ما سعت إليه. وظل الصهاينة ينتظرون هذه الفرصة إلى أن لاحت لهم فى سوريا عندما رفض بعض قادة الدروز التغيير الذى حدث فيها، وعبروا عن قلقهم بعد الإطاحة بالنظام السابق فى دمشق. وأدى تباطؤ النظام الجديد فى العمل لاحتواء أزمات نشبت فى بعض مناطق تمركز الدروز والعلويين إلى تشجيع حكومة نيتانياهو على التدخل المباشر لاستغلال هذه الأزمات بدعوى حماية الأقليات وبهدف تحويل جنوب سوريا إلى منطقة منزوعة السلاح لا توجد قوات للجيش فيها. ورغم أن الكيان الإسرائيلى لا يحتاج إلى ذرائع للاعتداء وارتكاب جرائم هنا وهناك، فقد أعطاه تباطؤ النظام الجديد الفرصة التى بقى الصهاينة ينتظرونها لعقود. فقد تباطأ فى إبعاد مجموعات وعناصر متطرفة مسلحة من صفوف قوات الأمن الداخلى الجديدة، وخاصةً تلك التى تخدم فى مناطق الجنوب والساحل، فتسببت فى خلق أزمات استغلها قادة دروز محليون، وطلب بعضهم تدخلاً إسرائيليًا، فلم تكن الأزمة الكبيرة التى اندلعت فى محافظة السويداء الأولى فى مناطق الجنوب والساحل منذ تولى النظام الحالى السلطة. ومع ذلك مازال فى إمكان القادة السوريين الجدد إنقاذ الدولة من محاولة تمزيقها. ويتطلب ذلك خطوتين سريعتين. الأولى إبعاد العناصر والمجموعات المتطرفة فى وحدات الأمن التى تخدم فى مناطق الجنوب والساحل بشكل كامل. والثانية إعادة تشكيل هذه الوحدات لتكون أغلبية أعضائها من سكان المناطق التى تخدم فيها. ومن شأن هاتين الخطوتين بناء قدر من الثقة يسمح بإجراء حوار وطنى جديد أكثر شمولاً وفاعلية. وهذا هو السبيل إلى حماية سوريا من محاولة تمزيقها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمزيق سوريا تمزيق سوريا



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt