توقيت القاهرة المحلي 18:42:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تمزيق سوريا!

  مصر اليوم -

تمزيق سوريا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

\ليس جديدًا سعى قادة الكيان الإسرائيلى ونخبه السياسية إلى استغلال تناقضات داخلية فى بلدان عربية من أجل تمزيقها. تفتيت هذه البلدان هدف إسرائيلى معلن منذ سبعة عقود على الأقل. كان رئيس الوزراء الأسبق ديفيد بن جوريون أول من تحدث علنًا عما معناه أن تمزيق المجتمعات العربية على أسس دينية ومذهبية وعرقية ضرورى لبقاء الكيان الإسرائيلى. وبناءً على ذلك حاولت حكومات إسرائيلية سابقة استغلال المشكلة الكردية فى العراق وسوريا. لكنها لم تجد فرصة سانحة لتحقيق ما سعت إليه. وظل الصهاينة ينتظرون هذه الفرصة إلى أن لاحت لهم فى سوريا عندما رفض بعض قادة الدروز التغيير الذى حدث فيها، وعبروا عن قلقهم بعد الإطاحة بالنظام السابق فى دمشق. وأدى تباطؤ النظام الجديد فى العمل لاحتواء أزمات نشبت فى بعض مناطق تمركز الدروز والعلويين إلى تشجيع حكومة نيتانياهو على التدخل المباشر لاستغلال هذه الأزمات بدعوى حماية الأقليات وبهدف تحويل جنوب سوريا إلى منطقة منزوعة السلاح لا توجد قوات للجيش فيها. ورغم أن الكيان الإسرائيلى لا يحتاج إلى ذرائع للاعتداء وارتكاب جرائم هنا وهناك، فقد أعطاه تباطؤ النظام الجديد الفرصة التى بقى الصهاينة ينتظرونها لعقود. فقد تباطأ فى إبعاد مجموعات وعناصر متطرفة مسلحة من صفوف قوات الأمن الداخلى الجديدة، وخاصةً تلك التى تخدم فى مناطق الجنوب والساحل، فتسببت فى خلق أزمات استغلها قادة دروز محليون، وطلب بعضهم تدخلاً إسرائيليًا، فلم تكن الأزمة الكبيرة التى اندلعت فى محافظة السويداء الأولى فى مناطق الجنوب والساحل منذ تولى النظام الحالى السلطة. ومع ذلك مازال فى إمكان القادة السوريين الجدد إنقاذ الدولة من محاولة تمزيقها. ويتطلب ذلك خطوتين سريعتين. الأولى إبعاد العناصر والمجموعات المتطرفة فى وحدات الأمن التى تخدم فى مناطق الجنوب والساحل بشكل كامل. والثانية إعادة تشكيل هذه الوحدات لتكون أغلبية أعضائها من سكان المناطق التى تخدم فيها. ومن شأن هاتين الخطوتين بناء قدر من الثقة يسمح بإجراء حوار وطنى جديد أكثر شمولاً وفاعلية. وهذا هو السبيل إلى حماية سوريا من محاولة تمزيقها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمزيق سوريا تمزيق سوريا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt