توقيت القاهرة المحلي 20:22:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حمراءُ وكاشفة

  مصر اليوم -

حمراءُ وكاشفة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 موجة حمراء كاسحة لم تكن متوقعة. نتيجة انتخابات مجلس النواب، التى تأخر إعلانها، أكملت هذه الموجة. سيكون الحزب الجمهورى مسيطرًا على مجلسى الكونجرس اعتبارًا من يناير المقبل، وسيعود دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطمئنًا لسيطرته على المجلسين, ومرتاحًا فى وجود أغلبية من القضاة المحافظين فى المحكمة العليا.

تتشح خريطة الولايات المتحدة، والحال هكذا، باللون الأحمر. تحولت ولايات كانت زرقاء أى مع الحزب الديمقراطى إلى حمراء، وفاز ترامب أيضًا بالولايات المتأرجحة أو الحاسمة. بنسلفانيا وميتشجان وويسكونسن وجورجيا ونورث كارولينا وأريزونا ونيفادا باتت حمراء.

اللون الأحمر هو ما يليق بالساسة الأمريكيين كلهم، وليس الجمهوريين منهم فقط، وبسياسات الولايات المتحدة التى أغرقت العالم فى بحار من الدماء منذ خمسينيات القرن الماضى، ووصلت دمويتها إلى أعلى ذروة فى السنوات الأخيرة عبر وضع روسيا فى موقف لا مخرج منه إلا شن حرب على أوكرانيا، ثم مشاركة الكيان الإسرائيلى جرائمه الدموية فى قطاع غزة، وفى لبنان. ولا مفارقة فى مسئولية إدارة ديمقراطية زرقاء اللون عن الدماء التى تسيل فى شرق أوروبا منذ بداية عام 2022، وفى شرق غزة ولبنان منذ أواخر 2023. وعندما غنى الراحل العزيز عدلى فخرى كلمات الشاعر المناضل سمير عبدالباقى «الدم فى طبق الرئيس الأمريكانى.. الدم فوق صدر الوزير المعجبانى» لم يكن ريتشارد نيكسون وهنرى كيسنجر وحدهما المقصودين. سفك الدماء قاسم مشترك بين كثير من الرؤساء ووزراء الخارجية وغيرهم فى الولايات المتحدة.

ولا مفارقة أيضًا فى حديث الرئيس الجمهورى المنتخب عن إنهاء الحروب. فهو يتطلع إلى وقف إطلاق النار فى غزة ولبنان وفقًا لشروط نيتانياهو وحكومته الإرهابية. فبرغم أن مشاهد الدماء تبهج الساسة الدمويين، فالقتل ليس هدفًا فى ذاته، بل وسيلة لفرض هذه الهيمنة فى الشرق الأوسط، ولانتزاع تنازلات روسية على صعيد العلاقات الثنائية مقابل إرغام كييف على تجرع السم وقبول تسوية تتخلى بموجبها عن مناطق عدة.

والمهم فى هذا كله هو التطابق بين اللون الحزبى الكاسح فى خريطة أمريكا, وسياستها الدموية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمراءُ وكاشفة حمراءُ وكاشفة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt