توقيت القاهرة المحلي 14:45:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حمراءُ وكاشفة

  مصر اليوم -

حمراءُ وكاشفة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 موجة حمراء كاسحة لم تكن متوقعة. نتيجة انتخابات مجلس النواب، التى تأخر إعلانها، أكملت هذه الموجة. سيكون الحزب الجمهورى مسيطرًا على مجلسى الكونجرس اعتبارًا من يناير المقبل، وسيعود دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطمئنًا لسيطرته على المجلسين, ومرتاحًا فى وجود أغلبية من القضاة المحافظين فى المحكمة العليا.

تتشح خريطة الولايات المتحدة، والحال هكذا، باللون الأحمر. تحولت ولايات كانت زرقاء أى مع الحزب الديمقراطى إلى حمراء، وفاز ترامب أيضًا بالولايات المتأرجحة أو الحاسمة. بنسلفانيا وميتشجان وويسكونسن وجورجيا ونورث كارولينا وأريزونا ونيفادا باتت حمراء.

اللون الأحمر هو ما يليق بالساسة الأمريكيين كلهم، وليس الجمهوريين منهم فقط، وبسياسات الولايات المتحدة التى أغرقت العالم فى بحار من الدماء منذ خمسينيات القرن الماضى، ووصلت دمويتها إلى أعلى ذروة فى السنوات الأخيرة عبر وضع روسيا فى موقف لا مخرج منه إلا شن حرب على أوكرانيا، ثم مشاركة الكيان الإسرائيلى جرائمه الدموية فى قطاع غزة، وفى لبنان. ولا مفارقة فى مسئولية إدارة ديمقراطية زرقاء اللون عن الدماء التى تسيل فى شرق أوروبا منذ بداية عام 2022، وفى شرق غزة ولبنان منذ أواخر 2023. وعندما غنى الراحل العزيز عدلى فخرى كلمات الشاعر المناضل سمير عبدالباقى «الدم فى طبق الرئيس الأمريكانى.. الدم فوق صدر الوزير المعجبانى» لم يكن ريتشارد نيكسون وهنرى كيسنجر وحدهما المقصودين. سفك الدماء قاسم مشترك بين كثير من الرؤساء ووزراء الخارجية وغيرهم فى الولايات المتحدة.

ولا مفارقة أيضًا فى حديث الرئيس الجمهورى المنتخب عن إنهاء الحروب. فهو يتطلع إلى وقف إطلاق النار فى غزة ولبنان وفقًا لشروط نيتانياهو وحكومته الإرهابية. فبرغم أن مشاهد الدماء تبهج الساسة الدمويين، فالقتل ليس هدفًا فى ذاته، بل وسيلة لفرض هذه الهيمنة فى الشرق الأوسط، ولانتزاع تنازلات روسية على صعيد العلاقات الثنائية مقابل إرغام كييف على تجرع السم وقبول تسوية تتخلى بموجبها عن مناطق عدة.

والمهم فى هذا كله هو التطابق بين اللون الحزبى الكاسح فى خريطة أمريكا, وسياستها الدموية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمراءُ وكاشفة حمراءُ وكاشفة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt