توقيت القاهرة المحلي 18:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هدى شعراوى

  مصر اليوم -

هدى شعراوى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يكتمل أى حديث عن أم المصريين السيدة صفية زغلول دون ذكر رفيقتها فى النضال الاجتماعى والوطنى السيدة هدى شعراوى. هذا ما يراه د. سمير عزيز فى تعليقه على اجتهاد 12 يناير «أم المصريين». وهو يُذّكرنا بقولها ذى المعنى والمغزى «وجدتُ أنه لا يمكن الفصل بين تحرير الوطن وتحرر المرأة». وكان هذا هو بالفعل مدخلها إلى المكان الذى احتلته فى الحياة العامة المصرية فى النصف الأول من القرن الماضى. كانت رائدة فى النضال الوطنى والديمقراطى والاجتماعى، وليس فى مجال تحرير المرأة فقط، رغم أن الصورة النسوية مازالت هى الشائعة عنها. كان العمل الاجتماعى هو الباب الذى دلفت منه إلى المجال العام حين دعت النساء عام 1907 إلى التبرع من أجل إنشاء جمعية لرعاية الأطفال. لم يكتمل مشروعها هذا. ومع ذلك واصلت حضورها فى المجال العام، وجمعت إلى عملها الاجتماعى دعوة إلى تحرير المرأة وانتزاع حقوقها السياسية. وكان نجاحها فى تأسيس «مبرة محمد على» مدخلها إلى توسيع دورها الذى بلغ ذروته خلال ثورة 1919 التى شهدت النزول الأول للمرأة المصرية إلى شارع السياسة. وكانت هى التى وقفت وراء هذا التحرك التاريخى عندما سارت على رأس مجموعة يقدر عددها بنحو ثلاثين سيدة للمناداة بالاستقلال والدستور، والمطالبة بالحرية. ولأن دورها كان أكبر من أن يرتبط بحزب أو تيار معين، لم يؤثر عليها خروجها مع زوجها على شعراوى من حزب الوفد، وتغير موقفها تجاه زعيم الأمة حينذاك سعد زغلول. فقد غادرت لجنة الوفد المركزية للسيدات، ولكن لتشارك فى تأسيس الاتحاد النسائى المصرى الذى أسهم بدور بارز فى دعم نضال المرأة، وحمل لواء الدعوة إلى رفض تزويج القاصرات، وحق الفتيات فى التعليم. كما أصدرت مجلة «المصرية» التى تجاوز تأثيرها مصر إلى العالم العربى. والحال أن نضال هدى شعراوى لم يقتصر على قضية المرأة. فقد كانت مناضلة وطنية ديمقراطية اجتماعية لم يخفت صوتها دفاعًا عن الحق أينما كان من مصر إلى فلسطين، ومن مواجهة الاحتلال البريطانى إلى إدانة سفاحى مذبحة هيروشيما ونجازاكى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدى شعراوى هدى شعراوى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt