توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد 50 عامًا

  مصر اليوم -

بعد 50 عامًا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تغير الوطن العربي، والعالم كله، مرات منذ تأسيس مركز دراسات الوحدة العربية قبل نصف قرن. كانت الحاجة شديدة فى منتصف سبعينات القرن الماضى إلى مركز بحثى فى فترة كانت مراكز الدراسات العربية شحيحة. لم يكن هناك إلا قليل منها, وأهمها مؤسسة الدراسات الفلسطينية التى أُنشئت عام 1963 ومركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام الذى أُسس فى 1968-1969. تخصصت مؤسسة الدراسات الفلسطينية فى بحث وتوثيق كل ما يتعلق بقضية فلسطين والصراع العربي-الصهيوني. وكان هذا هو المجال الأساسى لاهتمام مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية أيضًا حتى 1972 عندما توسع نطاق عمله فشمل القضايا العربية والدولية إلى جانب الدراسات المصرية.

وما أن حل عام 1975 حتى أُضيف إليهما مركز دراسات الوحدة العربية الذى يوضح اسمه مجال اهتمامه الرئيسي. فكان الهدف من إنشائه تأصيل المسألة القومية ودراسة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية فى العالم العربي، علاوةً على تقديم رؤى جديدة للتاريخ العربى الحافل بدروس يربح من يستلهمها ويخيب من يهملها. وكان هذا المجال البحثى بكرًا عندما تقدم الراحل العزيز خير الدين حسيب سعيًا إلى ملء فراغ كان كبيرًا فى هذا المجال، فأنشأ مركز دراسات الوحدة العربية فى بيروت عام 1975. أدى هذا المركز الدور الذى كان مأمولاً باقتدار وإخلاص، وجمع نخبة من أبرز المثقفين والباحثين العرب الذين تباينت خلفياتهم واختلفت رؤاهم، ولكنهم اجتمعوا على الإيمان بالعروبة وحق العرب فى أن يكون لهم مكان يليق بهم فى العالم، وعلى ضرورة العمل لإنارة طريق المستقبل. ومن هنا أخذت مجلة المركز الشهرية «المستقبل العربي» اسمها وأهميتها التى مازالت لها حتى الآن.

نشر المركز مئات الكتب والمطبوعات فى مختلف جوانب الأوضاع العربية. وتميزت إصداراته بالعمق والدقة. ولكن مع بلوغ عامه الخمسين كان كل شيء حوله تغير إلا القليل مما كان عندما بدأ عمله. فالعالم العربى اليوم غيره فى سبعينيات القرن الماضي. اختلفت أوضاعه على كل صعيد. وأصبح على المركز أن يواصل السعى إلى أداء دوره فى بيئة متغيرة، وفى ظروف هى الأصعب بالنسبة إليه منذ تأسيسه، وهو ما نبقى معه غدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد 50 عامًا بعد 50 عامًا



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt