توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صعوبة تحقيق العدالة

  مصر اليوم -

صعوبة تحقيق العدالة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

\فى الحديث النبوى الشريف أن القضاة ثلاثة، واحد فى الجنة واثنان فى النار. لا يعنى هذا الحديث أن ثلثى القضاة سيكونون فى النار. لم يقصد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ذلك كما نفهم من بقية الحديث الذى يفيد معناه أن القضاة الذين ينطقون بالحق سيكونون فى الجنة بغض النظر عن عددهم أو نسبتهم إلى إجمالى عدد القضاة. أما من قصد أنهم سيكونون فى النار فنوعان بغض النظر عن عددهم ونسبتهم. النوع الأول قضاة ينطقون بغير الحق وهم يعلمون ذلك، وقضاة لا يحكمون بالحق دون أن يدركوا ذلك فيهلكون حقوق الناس. والقضاة المقصودون فى الحديث الشريف هم كل من يحكم بين اثنين أو أكثر، وليس فقط من ينظرون فى القضايا المحالة إليهم فى المحاكم المختلفة. الحديث الشريف، إذن، يتعلق بالعدالة بوجه عام وفى مختلف جوانب الحياة والتفاعلات بين البشر. وهو يرمى إلى تنبيه كل من يتصدى للحكم بين الناس، سواء فى المحاكم أو فى جلسات عرفية أو غيرها، إلى صعوبة تحقيق العدالة ليكونوا حريصين على التدقيق الشديد فيما يحكمون فيه. تذكرت هذا الحديث بعد اطلاعى قبل أيام على تغطية لمحاكمة شاب صغير اتُهم بالقتل ومثل أمام إحدى المحاكم الأمريكية. وتُظهر هذه المحاكمة بوضوح شديد مدى صعوبة تحقيق العدالة. فقد اتُهم الشاب بالقتل ومثل أمام المحكمة التى تتكون من قاض وهيئة محلفين حسب النظام القضائى الأنجلو أمريكي. فقد اختلف المحلفون أشد الاختلاف رغم أن الأدلة المادية المقدمة من الادعاء تؤكد أن الشاب هو القاتل فعلاً. وتتطلب إدانة المتهم فى هذا النظام إجماع المحلفين. ولكن الوصول إلى هذا الإجماع كان شديد الصعوبة فى تلك القضية. وأذكر أنه فى التصويت الأولى اقترع المحلفون كلهم بأن المتهم مذنب باستثناء محلف واحد، ثم انضم إليه ثان اقتنع بتقديره للجريمة. واستمر الخلاف بين المحلفين الذين غير بعضهم موقفه أكثر من مرة ولم يصلوا إلى اتفاق، فحكم القاضى ببراءة المتهم. حقًا إن تحقيق العدالة من أصعب الأمور. وعلى كل من يتصدون للحكم بين الناس أن يدركوا ذلك ويعقلوه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صعوبة تحقيق العدالة صعوبة تحقيق العدالة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt