توقيت القاهرة المحلي 18:51:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الديمقراطية والنظام العالمى

  مصر اليوم -

الديمقراطية والنظام العالمى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

أعطى المشهد فى حفلة تنصيب الرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب معنى مخالفًا لما يُراد من مثل هذه المناسبات، وهو التبادل السلس للسلطة فى إطار الدستور. شاهد العالم رئيسًا ينفرد بالسلطة حتى قبل أن تُسلم إليه رسميًا، ويفخر بأنه سيصدر على الفور أوامر تنفيذية تُلغى بعض ما كان، أو الكثير منه، وتأتى بما لم يكن دون أن يعود إلى ما تُسمى المؤسسات الديمقراطية. إنه مشهدُ حاكمٍ مطلق يفعل ما يشاء وقتما يشاء.

كما أن هذا المشهد كان ليختلف أشد الاختلاف لو أن كامالا هاريس هى التى فازت. فلا يوجد تبادل سلس للسلطة كان ممكنًا لو هُزم ترامب، ولا أجواء لطيفة فى الحفلة، بل توتر واحتقان وتظاهرات تندد بـ«سرقة» الانتخابات كما حدث عقب انتخابات 2020، وأكثر منه.

ومع ذلك يكفى مشهد الرئيس الذى يتعامل بوصفه حاكمًا مُطلقًا للدلالة على أن الديمقراطية التمثيلية آخذةُ فى التداعى. وعندما نتأمل خريطة نصف الكرة الغربى، حيث توجد معاقل هذه الديمقراطية، ونعتبر اللون الأخضر تعبيرًا عن استمرارها, سنلاحظ أن المساحات المظللة به تنحسر، وأن اللون الأصفر أو البرتقالى يزداد ويقترب فى بعض الحالات من الحُمرة.

الديمقراطية التى تتداعى راقدةُ الآن على سرير المرض. وقد لا يطول الوقت قبل إعلان وفاتها فى بلد تلو الآخر. ولكنها ليست وحدها. النظام العالمى الذى استُلهمت فيه بعض قيمها يموت أيضًا. حالته أسوأ, ولكن أيًا من أطرافه لا يرغب فى إعلان وفاته. والعلاقة وثيقة بين مرض الديمقراطية العضال وداء النظام العالمى المُميت. فقد كان العالم عقب ويلات الحرب العالمية الثانية فى حاجة إلى بداية جديدة أتاحت للولايات المتحدة أن تلعب الدور الرئيسى فى تأسيس النظام العالمى على بعض القيم الديمقراطية. وها هى نفسها تدمر هذا النظام بعد أن شاركت فى حرب استهدفت إبادة نظام غزة, ويريد رئيسها الجديد الاستيلاء على قناة هنا وجزيرة هناك, فى تناقض تام مع القيم التى بُنى عليها النظام العالمى.

والحالُ أن قيم الديمقراطية تتداعى فى أمريكا فلا يجد ساستُها ما يحول دون اندفاعهم لتقويض النظام العالمى الذى أُقيم على بعضها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديمقراطية والنظام العالمى الديمقراطية والنظام العالمى



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt