توقيت القاهرة المحلي 10:00:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عجز وليس تسامحًا؟

  مصر اليوم -

عجز وليس تسامحًا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا تملك سلطة الأمر الواقع فى سوريا الآن القدرة على اجتثاث أحد سواء حزب البعث أو غيره. فالصعوبات الهائلة التى تواجهها على كل صعيد تقريبًا تفرض عليها التركيز فيها، ولا تترك لها مجالا لاستئصال كوادر حزب البعث وأعضائه. هذا هو جوهر تعليق الخبير العسكرى اللبنانى العميد إلياس فرحات على اجتهاد 13 يناير «لا اجتثاث حتى الآن». ومؤدى تعليقه أن عدم اجتثاث البعث فى سوريا يعود إلى عدم قدرة، وليس إلى عدم رغبة أو ميل إلى التسامح.

وهو يشير فى تعليقه إلى المشكلات المتعلقة بعدم تبلور ملامح السلطة الجديدة، والوضع الاقتصادى والمالى المنهار، وضعف الموارد بسبب سيطرة الأكراد على معظم حقول النفط والغاز، فضلا عن أن بعض الفصائل المسلحة مازالت خارج إطار هذه السلطة. ويضرب مثالين مهمين. الأول «الجيش الوطنى السورى» المرتبط بالائتلاف الوطنى وحكومته فى شمال غرب سوريا. والثانى فصائل درزية فى السويداء أهمها الفيلق الخامس الذى يريد قائده أحمد العودة الحفاظ على استقلاله، ويقيم علاقات وثيقة مع بعض الدول العربية.

وهم مُحق رغم أن الأوضاع فى العراق لم تكن أفضل كثيرًا عندما وضعت الإدارة الجديدة عام 2003 قضية اجتثاث حزب البعث ضمن أولوياتها المتقدمة. ومع ذلك يظل هناك فرق بين الحالتين. فقد كان العراق كله، وليست أجزاء منه، تحت احتلال أمريكى مباشر. وكان تفكيك مؤسسات الدولة فى العراق هدفًا لسلطة هذا الاحتلال، ولبعض الأحزاب والجماعات العراقية التى انتقلت من المعارضة إلى المشاركة فى هذه السلطة، برغم رفض أحزاب وقوى أخرى هذا الاتجاه.

وهذا هو الاختلاف الأهم بين الحالتين، إذ مضت الإدارة الجديدة فى سوريا منذ البداية فى اتجاه مغاير لما حدث فى العراق. فقد حافظت على المؤسسات القائمة أو بالأحرى أغلبها، ولم تستثن أعضاء البعث عندما طلبت من موظفى هذه المؤسسات الانتظام فى أعمالهم. وقد اختارت هذا الاتجاه تحت ضغط الواقع شديد الصعوبة، وربما أرادت أيضًا الاستفادة من تجربة العراق التى كان الاستئصال أو الاجتثاث عبئًا إضافيًا وليس عونًا على بناء نظام سياسى جديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عجز وليس تسامحًا عجز وليس تسامحًا



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt