توقيت القاهرة المحلي 15:46:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صورتها على الجنيه

  مصر اليوم -

صورتها على الجنيه

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

دخلت الأديبة الإنجليزية جين أوستن التاريخ مرة جديدة بعد وضع صورتها على عملة نقدية فئة 10 جنيهات استرلينى. وصارت أول كاتبة فى العالم تحظى بهذا التكريم غير العادى الذى لا يضاهيه أى احتفاء، لأن ملايين الناس سيتداولون العملة التى تحمل صورتها أو بالأحرى رسم لها لأنها رحلت عام 1817 قبل اختراع التصوير الفوتوغرافى.

غير أن اختيار البنك المركزى البريطانى أوستن دون غيرها لهذا التكريم لابد أن يثير سؤالاً عن المعايير التى تجعلها مفضَّلة على كبار الروائيين الإنجليز.

وعندما نبحث فى أصل الموضوع، نجد أنه لا علاقة له بالذكرى المائتين لرحيلها. فمن تقاليد هذا البنك أنه يُغَّير من وقت إلى آخر صور الشخصيات العامة التى يضعها على فئات الجنيه الإسترلينى. وعندما حان وقت استبدال بعض الصور، ومنها صورة البروفيسور(ة) اليزابيث فراى التى أحدثت ثورة فى تشريعات السجون، لكى توضع مكانها صورة رئيس الوزراء الأسبق تشرشل، كان ضرورياً اختيار صورة امرأة أخرى. وأسرع آلاف من محبى أدب أوستن لتقديم التماس لوضع صورتها. وليس معروفاً هل قبلت إدارة البنك الالتماس من تلقاء نفسها، أم استطلعت آراء كبار النقاد. ولكن ما حدث أن البنك اختار صورة مرسومة لها ليضعها مكان صورة تشارلز داروين صاحب نظرية النشوء والارتقاء. وأُضيفت إلى الصورة عبارة وردت على لسان إحدى شخصيات روايتها الأكثر شهرة «كبرياء وتحامل» وهى (أعتقد الآن ألا شىء يعادل متعة القراءة). وأياً كان الأمر، فرغم أن أعمال جين أوستن تلقى رواجاً واسعاً، فقد ظل الخلاف على قيمة إسهامها كبيراً بين فريقين من النقاد. يرى أحد الفريقين أنها قامت بدور ريادى فى تطوير الرواية الإنجليزية فى مهدها، وفى التعبير عن شوق المرأة إلى التحرر من الشروط الاجتماعية القاسية التى أجهضت أحلامها فى النصف الثانى من القرن الثانى عشر.ويذهب الفريق الثانى إلى أن البناء الدرامى ليس مكتملاً أو مُحكماً فى معظم أعمالها، وأنها كتبت «مشاريع روايات» بخلاف عمالقة الرواية الإنجليزية بعدها مثل تشارلز ديكنز، مادام المطلوب أن تبقى صورة المرأة حاضرة فى العملة البريطانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صورتها على الجنيه صورتها على الجنيه



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt