توقيت القاهرة المحلي 10:00:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«إرهابيون» صغار فى خدمة الإرهاب الأكبر

  مصر اليوم -

«إرهابيون» صغار فى خدمة الإرهاب الأكبر

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تزداد كل يوم المؤشرات الدالة على أن جماعاتٍ مسلحةً فى بعض البلدان العربية تعمل فى خدمة الإرهاب الأكبر فى عالمنا. وما الهجوم العسكرى الذى شنه بعضها فى سوريا إلا مؤشر جديد إلى أداء بعض هذه الجماعات خدماتٍ لمصلحة الإرهاب الأمريكى ــ الصهيونى وخططه فى المنطقة. فهل هى مصادفة أن يبدأ هذا الهجوم بالتزامن تقريبًا مع إعلان فيه وقف إطلاق النار فى لبنان، وبعد ساعات من تهديد بنيامين نيتانياهو لبشار الأسد لمنع إمدادات الأسلحة إلى حزب الله عبر الحدود وقوله: «على الأسد أن يفهم أنه يلعب بنار ستحرقه». وألا يصح التساؤل عما إذا كان هذا الإنذار كان ضوءا أخضر للجماعات التى تحركت من خلال غرفة عمليات مشتركة تُسمى «إدارة العمليات العسكرية».

حقَّق «الإرهابيون» الصغار اختراقًا سريعًا وواسعًا من محورين فى ريف حلب الغربى وريف إدلب الشرقى، عبر ضربات مركزة وعالية الدقة أربكت القوات السورية، وأظهرت أثر الفراغ الذى تركه مقاتلو حزب الله الذين اضطروا للعودة إلى لبنان لمواجهة الغزو الصهيونى. ويتعين الانتباه هنا إلى الأسلحة الجديدة التى استخدمها «الإرهابيون» الصغار فى هجومهم. مُسَيًّرات متنوعة بعضها مفخخ انتحارى، والبعض الآخر قاذف للقنابل والمتفجرات، ونوع ثالث للاستطلاع والتصوير. وكلها مزودة بأنظمة تصوير حرارى وأجهزة استشعار. وقوات تتحرك فى عدد كبير من الناقلات المدرعة معتمدةً على معدات رؤية ليلية وقناصات حرارية، ومدربة تدريبًا جيدًا لا يمكن أن يكون محليًا. وحتى إذا افترضنا أن أسلحتها, التى لم تظهر من قبل, مُصنَّعة محليًا فمن أين لمن صنعوها بالتقنيات المتطورة التى استخدموها!

ولا يعنى هذا أن تحالف الإرهاب الأمريكى ــ الصهيونى هو الذى صنع «الإرهابيين» الصغار وأنشأ تنظيماتهم وجماعاتهم لأنها ظهرت فى الأساس نتيجة تراكم اختلالات داخلية خطيرة هى التى أوصلت البلاد إلى الوضع الخطير الراهن. ولكن تحالف الإرهاب الأكبر عرف، ويعرف، كيف يوظفهم ويستخدمهم حين يحتاج إلى تحركهم فى اتجاهٍ أو آخر. وكثيرةُ الدلائل على أنه يُدعمهم من بُعد لضمان جاهزيتهم عند الحاجة إلى دورٍ يلعبونه, فيما يعتبرهم إرهابيين ويحاربهم عندما يتجاوزون خطوطه الحُمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إرهابيون» صغار فى خدمة الإرهاب الأكبر «إرهابيون» صغار فى خدمة الإرهاب الأكبر



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt