توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجانب الصحيح من التاريخ

  مصر اليوم -

الجانب الصحيح من التاريخ

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية أُثير سؤال عن جواز الرهان على انتصار ألمانيا النازية ومحورها على الإنجليز الذين كانوا يحتلون مصر. ومع اقتراب الحرب من الحدود المصرية أصبح السؤال عن جواز الوقوف إلى جانب ألمانيا النازية والتفاهم معها لإعطاء مصر استقلالها إذا انتصرت فى الحرب. وينطوى السؤال، بالتالى فى صيغته هذه، على استعداد كان موجودًا للتعاون مع ألمانيا النازية فى مواجهة بريطانيا الديمقراطية. وهذا سؤال عن الجانب الصحيح والجانب الخطأ فى التاريخ، إذ كان مؤداه أين تقف مصر تحديدًا فى الحرب. ويُثار هذا السؤال الآن فى ظروف مختلفة وأوضاع جديدة، ولكنه يشمل العالم العربى والإسلامى بوجه عام، فى ظل تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران. يكمن منطق السؤال تاريخيًا فى افتراض أن الدول الديمقراطية الغربية هى التى تقف فى الجانب الصحيح من التاريخ على أساس أن ألمانيا النازية ذات النظام الشمولى كانت تقف فى الجانب الخطأ. وهذا ما كان يفكر به أنصار الديمقراطية والحرية فى العالم. وهو ما حسم الاختيار فى مصر التى وقفت فى النهاية إلى جانب بريطانيا وحلفائها فى الحرب ضد ألمانيا النازية. لكن الوضع اختلف الآن. فالدول الديمقراطية الغربية، خاصةً الولايات المتحدة، وصلت إلى أعلى مستوى فى ممارسة الإجرام الاستعمارى عمومًا، وفى منطقة الشرق الأوسط خصوصًا، فى حين أن الدول الشمولية التى تواجهها مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية هى التى تدافع عما كان مفترضًا أن تذود عنه الدول التى غلبت نزعتها الاستعمارية ديمقراطيتها. والسؤال الآن، إذن، هو هل يجوز افتراض أن الدول الشمولية التى تواجه الولايات المتحدة وحلفاءها هى التى تقف فى الجانب الصحيح من التاريخ. وإذا بدا ذلك غير مستساغ للبعض فهل يجوز القول إن أحدًا لم يعد يقف فى هذا الجانب فى اللحظة الراهنة؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجانب الصحيح من التاريخ الجانب الصحيح من التاريخ



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt