توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خيبة المعارضة

  مصر اليوم -

خيبة المعارضة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

أضاعت المعارضة السورية فى الخارج فرصة الاتفاق على برنامج حد أدنى لتوحيد صفوفها أو حتى التنسيق بينها فى الجولة القادمة لمؤتمر جنيف. وبغض النظر عن أهمية هذا المؤتمر، الذى تقتصر وظيفته على إبقاء الأمل فى الوصول إلى حل سياسى، يكتسب توحيد المعارضة قيمة فى حد ذاته، لأنه يُحدث تغييراً فى المشهد السياسى السورى. 

فقد ظل تشتت المعارضة، سواء فى الخارج أو فى الداخل، نقطة ضعفها الرئيسية. فتح هذا التشتت أبواباً واسعة أمام عسكرة الثورة التى بدأت سلمية0 ودخل الإرهاب بجماعاته ومنظماته المحلية وفى مقدمتها النصرة، والقادمة من العراق وعلى رأسها «داعش» فاختلطت الأوراق أو خُلطت، وتحولت الثورة إلى حرب مركبة ثلاثية الأبعاد (داخلية، وإقليمية بالوكالة، ودولية بالنفوذ والقصف الجوى والقواعد العسكرية). وأدى إنهاك النظام والمعارضة على حد سواء إلى ازدياد نفوذ القوى الإقليمية والدولية. 

ورغم أن حضور المجموعة التى تصدرت المعارضة الخارجية لوقت طويل (الهيئة العليا للتفاوض) فى المشهد الراهن ضعف وصار هامشياً، فقد بددت فرصة ربما تكون أخيرة بسبب جمودها الذى حال دون التفاهم مع مجموعتى القاهرة وموسكو على اتفاق حد أدنى يتيح تشكيل وفد موحد. 

فقد فشلت فى إيجاد صيغة وسطية تتيح تجسير الفجوة مع مجموعتى القاهرة وموسكو فى القضية الأساسية التى يتركز الخلاف عليها، وهى مصير بشار الأسد وموقعه فى الحل السياسى. ولأن هذا خلاف يتعلق بالمستقبل، فليس صعباً تجاوزه عن طريق صياغة مرنة يجد كل من الأطراف الثلاثة فيها ما يستطيع تفسيره حسب موقفه، مثل (إمكانية بقاء الأسد خلال المرحلة الانتقالية)، أو مثل الصياغة التى اقترحتها مجموعة القاهرة الأكثر حرصاً على التوافق وهى (رحيل الأسد مع بداية المرحلة الانتقالية هو أحد أهداف التفاوض وليس شرطاً مسبقاً). 

ومن شأن صياغات مرنة من هذا النوع أن تتيح للهيئة العليا التمسك بمعارضة بقاء بعد المرحلة الانتقالية. كما تُمكَّن منصة موسكو من المحافظة على موقفها الذى يرفض ربط المرحلة الانتقالية برحيل الأسد. 

غير أن خيبة المعارضة، وخاصة الهيئة العليا ومنصة موسكو، تؤدى إلى استمرار تشتتها، وتخبط الجهود التى تبذلها مجموعة القاهرة ورئيسها الفنان جمال سليمان لمعالجة الانقسام الذى يُضعفها. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيبة المعارضة خيبة المعارضة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt