توقيت القاهرة المحلي 13:40:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احتلال .. أم انفصال؟

  مصر اليوم -

احتلال  أم انفصال

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

 انكشف موقف من يبررون العملية العسكرية التركية المسماة «غصن الزيتون» فى عفرين السورية، بعد أن طلبت «وحدات حماية الشعب» التى تتصدى لهذا الاعتداء المساعدة من نظام بشار الأسد. اعتمد تبرير هذا الاعتداء على أن «وحدات حماية الشعب» تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطى الكردى، وأن سيطرتها على عفرين تهدف إلى فصل المناطق ذات الأغلبية الكردية فى شمال سوريا، وإقامة دولة فيها.

كان التبرير متهافتاً منذ البداية لأن حزب الاتحاد الديمقراطى الكردى ليس انفصالياً، بل يهدف إلى إقامة نظام ديمقراطى فى عموم سوريا على أساس فيدرالى. كما أن اتهامه بأنه تابع لحزب العمال الكردستانى التركى يتعارض مع الاتهام الخاص بأنه يريد فصل المناطق التى يسيطر عليها فى شمال سوريا.

تجمع الحزبين الكرديين التركى والسورى مرجعية تقوم على الإصلاح الداخلى، وليس على الانفصال، بخلاف الحزب الديمقراطى الكردستانى فى العراق مثلاً. ولذلك لم يكن غريباً أن يطلب حزب العمال الديمقراطى الكردى دخول قوات تابعة للنظام السورى إلى عفرين للمساعدة فى التصدى للاعتداء التركى. فهذا الحزب يعتبر نفسه جزءاً من سوريا، ويريد المحافظة على وحدتها، ولكنه يؤمن بأن الطريق إلى هذه الوحدة يبدأ باحترام التعدد والتنوع والتفاعل الحر بين مختلف المكونات العرقية والدينية والمذهبية وغيرها.

وانكشف موقف أتباع أردوغان أكثر عندما صمتوا تجاه اعتداء قواته على الوحدات التابعة للنظام السورى عندما دخلت إلى عفرين. وينطوى هذا الانكشاف على ما هو أكثر من تبعية مُهينة لنظام أردوغان، إذ يكشف فى الأساس خللاً بنيوياً فى تفكير بعض العرب الذين نشأوا على معاداة الأكراد، ولم يحاولوا فهم طبيعة قضيتهم أو إدراك أبعاد مأساتهم، ولم يفكروا فى مد جسور معهم من أجل بناء وحدة وطنية حقيقية فى البلاد التى توجد فيها أعداد كبيرة من الأكراد، مثل سوريا والعراق.

فقد ظل هؤلاء العرب المعادون للأكراد أسرى صور نمطية سلبية عنهم على مدى عقود، وباتت عقولهم عاجزة عن التفكير بعيداً عن هذه الصور، وغير قادرة على إدراك واقع تفيد معطياته أن السوريين منهم لا يهدفون إلى الانفصال.

ونظراً لتعطيل عقولهم على هذا النحو، صاروا يفضلون احتلالاً تركياً لشمال سوريا على ما يتخيلونه رغبة كردية فى الانفصال.


نقلا عن الاهرام القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتلال  أم انفصال احتلال  أم انفصال



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt