توقيت القاهرة المحلي 11:44:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فن يُعوض عن السياسة

  مصر اليوم -

فن يُعوض عن السياسة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 سيظل الحلم الذى غنت له، واختارته اسماً لأحد ألبوماتها، مستمراً مادامت فلسطين تنجب فنانين وأدباء مثلها. إنها الفنانة الفلسطينية الجميلة ريم بنا التى غادرت عالمنا قبل أيام بعد سنوات طويلة من آلام مرض لم يقعدها عن مواصلة نضالها بواسطة إبداعها الفنى إلا عندما أصاب أحبالها الصوتية.

أمثال ريم بنا يُعَّوضون بإبداعاتهم جزءاً من الخسائر المهولة التى يتسبب فيها سياسيون فلسطينيون من مختلف الفصائل والاتجاهات، أو معظمها. يحافظ إبداع فنانين وأدباء، مثل ريم بنا، على القضية حية رغم أن صراعات السياسيين الفلسطينيين أنهكتها حتى باتت اليوم كما لو أنها فى حال موت إكلينيكى.

نشأت أجيال من الفلسطينيين على فن ريم بنا المبدع، وسينشأ غيرهم، بفضل أغانيها الوطنية للأطفال. الغناء للأطفال، فى الوضع الفلسطينى، وبطريقة ريم بنا المحببة، نوع من النضال الوطنى الذى يبقى أثره عبر الزمن، إذ تتردد أصداء صوتها فى أغان يزداد انتشارها كل يوم، وخاصة أنها أعادت تقديم تراث غنائى فلسطينى كان ممكناً أن يندثر، إلى جانب الأغانى الجديدة التى كتبتها ولحنتها.

وبفضل إبداعها، صارت أغانى الأطفال الوطنية فى بيوت الفلسطينيين الذين لا يزالون قابضين على جمر قضيتهم، ولم ينخرطوا فى صراعات صغيرة لا تتوقف بين الفصائل التى صارت عبئاً عليهم، وظلوا يبحثون عما يُبقى فى قلوبهم الأمل، ووجدوه فى إبداعها.

لقد كان فن ريم بنا، وسيبقى، ملجأ لهؤلاء الذين يجدون فيه تعبيراً عن وجدانهم ومعاناتهم. يسمعون أغانيها التى تُلهمهم إصراراً وتصميماً فى ألبومات مثل «مرايا الروح»، و«مواسم البنفسج»، و«أغانى حب من فلسطين»، و«تجليات الوجد والثورة». أما ألبوم «صرخة من القدس»، الذى شاركها فيه فنانون فلسطينيون آخرون، فهو من أكثر ألبوماتها إثارة للشجن الممزوج بتحدى أسوأ احتلال فى تاريخ الظاهرة الاستعمارية0

والحال أن إبداع ريم بنا، وصوتها، اللذين انبثقا من قلب فلسطين 1948 فى مدينة الناصرة، سيبقيان ملهمين لكثير من العرب المؤمنين بعدالة القضية التى تعرضت لأكبر ظلم فى هذا العصر، سواء من المحتلين الإسرائيليين، أو من القوى الدولية الكبرى، أو من الفصائل الفلسطينية التى هزمت هذه القضية، وفعلت فيها ما لم يكن فى استطاعة أى احتلال أن يفعله.

نقلاً عن الاهرام القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فن يُعوض عن السياسة فن يُعوض عن السياسة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt