توقيت القاهرة المحلي 18:56:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما يقوله لنا سميث اليوم!

  مصر اليوم -

ما يقوله لنا سميث اليوم

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى عام 1981، وعندما كان رونالد ريجان فى طريقه إلى البيت الأبيض، لوحظ أن بعض أنصاره كانوا يرتدون رابطات عنق ترمز إلى ملامح الفيلسوف الأسكتلندى آدم سميث الذى عاش فى القرن الثامن عشر. وبعد ذلك بعشر سنوات كانت تلك الملامح نفسها محفورة على صدر قمصان تُباع فى موسكو ووارسو وبراغ. مات آدم سميث منذ أكثر من مائتى سنة فى 17 يوليو 1790. وهو لم يخترع علم الاقتصاد. فقد لاحظ عالم الاقتصاد الكبير جوزيف شومبيتر أن كتابه عن ثروة الأمم لم يتضمن نظرية أو أفكارًا تحليلية منظمة بطريقة منهجية. ولكن الإنجاز الذى حقَّقه سميث فى هذا الكتاب تمثل فى الربط بين المعلومات بطريقة مكَّنته من طرح رؤية كانت «ثورية» فى زمنها. ولهذا بقيت تؤثر فى علم الاقتصاد، كما فى اقتصادات دول العالم، حتى اليوم، لأنها ترتبط بحياة الناس وأوضاعهم. ولا تخلو طريقة سميث فى معالجة قضايا الاقتصاد من منهجية مؤداها أن الاهتمام بالمصالح الذاتية يُحقَّق المصالح العامة. وحرص فى هذا السياق على ضرورة تطهير المصلحة الذاتية من الجشع الذى يلازمها فى بعض الأحيان. ولا ننسى أن عالم آدم سميث كان أبسط بكثير وأقل تعقيدًا من عالمنا الراهن. وكذلك كانت حال الأسواق أيضًا. فقد كان سميث مقتنعًا بأن السوق ستنقل السلع تلقائيًا فى اتجاهات صحيحة غالبًا إذا تُركت فى حرية كاملة أو شبه كاملة. ولكنه لم ينكر احتمال أن تفشل السوق أحيانًا فى أداء هذه المهمة دون تدخل لتوجيهها فى الوجهة الصحيحة. وهكذا بقى آدم سميث ومازال مؤثرًا فى زمننا بعد أكثر من قرنين من الزمن، وإن لم هناك الكثير مما يمكن أن يقوله لنا اليوم عن الأوضاع والسياسات الاقتصادية والاجتماعية. ولعل أهم ما يمكن أن يقوله لنا هو أن رفع الضرائب أفضل من الحظر أو المصادرة، وأن توزيع الموارد عن طريق التفاعلات الحرة فى السوق أفضل من توجيهها بواسطة أوامر تصدرها السلطات، وأن الرسوم الجمركية أفضل من نظام الحصص. ولا غرو فى ذلك فعالم اليوم أكثر تعقيدًا من عالمه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يقوله لنا سميث اليوم ما يقوله لنا سميث اليوم



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt