توقيت القاهرة المحلي 14:43:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الضمانات الأمنية

  مصر اليوم -

الضمانات الأمنية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يتطلب الأمر فى بعض التسويات السلمية حصول أحد الطرفين أو كليهما على ضمانات أمنية. وهذا هو الحال بشأن تسوية الصراع الروسى – الأوكراني. تريد كييف ضمانات أمنية حتى لا يتكرر الغزو الروسى لأراضيها فى وقت لاحق. وهذا مطلب مشروع لا ترفضه موسكو مادامت الترتيبات المتعلقة بالضمانات الأمنية لا تمثل تهديدًا لها، أى بعيدة عن حلف شمال الأطلسى «الناتو» ويمكن تصور وضع قوات دولية فى شريط عازل بين روسيا وأوكرانيا.

وإذا قبلت روسيا ذلك يفترض أن يصدر قرار من مجلس الأمن الدولي لتشكيل القوات الدولية التى ستفصل بين روسيا وأوكرانيا فى حالة التوصل إلى تسوية سلمية. سيكون هذا القرار، إن أُصدر فعلا، ضمانة إضافية لأوكرانيا وتحصينًا للاتفاق الذى سيتم التوصل إليه لتسوية الصراع بشكل نهائى.

ومن الطبيعى أن تطلب موسكو، فى المقابل، الضمانات الأمنية التى اقترحتها فى نهاية عام 2021 وكان تجاهلها من جانب الولايات المتحدة وحلف «الناتو» أحد الأسباب المباشرة لغزو أوكرانيا فى فبراير 2022. وأهم ما تطالب به موسكو، فى إطار الضمانات الأمنية التى تريدها، إبعاد قواعد حلف «الناتو» عن حدودها، كخطوة أولى، تليها إعادة الوضع فى منطقة شرق أوروبا إلى ما كان عليه قبل أن تنضم دولها إلى هذا الحلف. كان هذا هو مطلب روسيا قبل أن تشن حربها على أوكرانيا وتسيطر على مساحة كبيرة من أراضيها. ولا بد أنها تتمسك بهذا المطلب أكثر الآن بعد انضمام فنلندا إلى حلف «الناتو»، ومن ثم إطالة حدودها مع هذا الحلف بأكثر من 1300 كم.

وإذ يُتوقع أن تقبل واشنطن، بعد التغيير الحاصل فى سياساتها تجاه موسكو، إبعاد قواعد حلف «الناتو» عن الحدود الروسية فربما يكون صعبًا أن توافق على إعادة الوضع الأمنى فى منطقة شرق أوروبا إلى ما كان عليه حتى عام 1997، أى تحويل عضوية دولها إلى عضوية «شرفية».

ولذا لن تكون المفاوضات صعبة بشأن مستقبل الأراضي الأوكرانية فقط، بل فيما يتعلق أيضًا بالضمانات الأمنية التى ربما تبدو للكثيرين أقل تعقيدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضمانات الأمنية الضمانات الأمنية



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt