توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

والحدود البحرية أيضا

  مصر اليوم -

والحدود البحرية أيضا

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

 مر شهر تقريبا على بداية الوساطة الأمريكية حول النزاع على حدوده البحرية بين لبنان وإسرائيل. لم يظهر بعد أثر لهذه الوساطة التى تعد اختباراً ثانياً لواشنطن فى أشهر قليلة، بعد أن رسبت بجدارة فى اختبار القدس، واختارت أن تكون طرفاً وليس وسيطاً.

انفجر النزاع على الحدود البحرية عندما تعاقد لبنان مع ثلاث شركات عالمية للتنقيب عن الغاز فى مياهه الإقليمية، حيث زعمت إسرائيل أن أجزاء من المنطقة التى يشملها التعاقد تدخل ضمن حدودها البحرية، خاصة المساحة التى يُطلق عليها المربع رقم 9.

تريد إسرائيل انتزاع مساحة سبق أن أوصى وسيط أمريكى سابق (كارلوف هوف) بضمها إلى لبنان عندما قدم صيغة توفيقية لتقسيم المناطق المائية المتنازع عليها على أساس أن للبنان 468كم2، ولإسرائيل 392كم2. صحيح أن إسرائيل رفضت ما أُطلق عليه «خط هوف» فى حينه وزعمت أن لها الحق فى نحو 40% من المربع رقم 9. ولكنها لم تقدم دليلاً يقنع هوف بصحة زعمها.

وليست جديدة هذه السياسة التوسعية التى كانت قد بلغت ذروتها فى حرب 1967، ثم بدأت فى التراجع بعد حرب 1973. ورغم فشل هذه السياسة مع مصر التى استردت أرضها المحتلة فى حرب 1967، تمكنت إسرائيل من الاحتفاظ بالجولان، وإيجاد موطئ قدم لها فى لبنان فى منطقة مزارع شبعا.

وهى تسعى الآن إلى انتزاع جزء من مياه لبنان وثرواته، الأمر الذى يؤدى إلى امتداد النزاع ليشمل الحدود البحرية أيضاً. ولكن القادة اللبنانيين، الذين أبلغوا تيلرسون اتفاقهم الكامل على رفض الادعاء الإسرائيلى بشأن الحدود البحرية، أكدوا إصرارهم أيضاً على استعادة النقاط التى تحتلها إسرائيل على الحدود البرية.

وفى ظل جمود الوساطة الأمريكية، يحسن إحالة النزاع إلى الأمم المتحدة.وتشكيل لجنتين أمميتين لرسم الخط النهائى للحدود البرية والبحرية.

غير أن إنجاز هذا العمل سيستغرق وقتاً طويلاً. ونظراً لحاجة لبنان الملحة إلى بدء التنقيب عن الغاز فى موعده المتفق عليه مع الشركات الثلاث، ربما يكون الأفضل أن يبدأ هذا التنقيب فى المناطق التى لا توجد مزاعم إسرائيلية بشأنها، مع تصعيد النزاع على المستوى الدولى سعياً إلى تقصير الفترة التى سيستغرقها حسمه.


نقلا عن الاهرام القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والحدود البحرية أيضا والحدود البحرية أيضا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt