توقيت القاهرة المحلي 00:37:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحالفاتُ متحركة

  مصر اليوم -

تحالفاتُ متحركة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

عندما نتأمل اتجاهات التصويت فى جلسة انتخاب الرئيس اللبنانى، ثم ترشيحات الكتل النيابية لرئيس الحكومة، نلاحظ تغيرًا ملموسًا فى الخريطة السياسية الحزبية – الطائفية, برغم أن الانقسام مازال السمة الأساسية فيها.

فقد ظلت الخريطة لسنوات طويلة مقسمة إلى ثلاثة أقسام رئيسية. أولها تحالف الثنائى الشعبى الشيعى (حزب الله وحركة أمل) ومعهما حزب المردة «سليمان فرنجية» والتيار الوطنى الحر «باسيل جبران». وفى مقابل ذلك التحالف، كان هناك تحالف حزب القوات اللبنانية «سمير جعجع» والكتائب «سامى الجُميل» وبعض النواب الذين سموا أنفسهم تغيريين. وفى الوسط بين الفريقين وقف الحزب التقدمى الاشتراكى «جنبلاط» ذو الأغلبية الدرزية، ومعظم الأحزاب والمجموعات السياسية الأخرى.

لم تعد صورة التحالف واضحةً على هذا النحو فى انتخابات الرئيس اللبنانى، التى كان الدور الخارجى فيها أكبر من الداخلى. فقد تحرك الحزب التقدمى الاشتراكى بعيدًا عن فريق الثنائى الشيعى، وتحالف ضمنيًا مع فريق حزب القوات، ومعظم النواب السُنة لدعمه ترشيح جوزيف عون الذى حصل على 71 صوتًا فى جولة التصويت الأولى. ولكن حزب الله وأمل اتبعا تكتيكا تصورا أنه يُمَكنهما من الحصول على ضمانات معينة تبدأ باستمرار نجيب ميقاتى وتشكيله حكومة توافق، فحجبا أصوات نوابهما فى الجولة الأولى، ثم اقترعا لصالح عون فى الجولة الثانية.ولكن عدم نجاح ذلك التكتيك صدم الثنائى الشيعى, إذ تخلى عنه حلفاؤه السابقون والوسطيون الذين كانوا قريبين منه عند تسمية رئيس الوزراء, فحصل نواف سلام على أغلبية كبيرة (85 صوتًا), ولم يُصوت لميقاتى سوى تسعة من النواب المستقلين أغلبهم سُنة مثل جهاد الصمد وعبدالرحمن البزرى وبلال الحشيمى وعبدالكريم كبارة، والباقون مسيحيون أرثوذكس وكاثوليك (جان طالوزيان وجورج بوشيكيان وغسان مسكاف)، والنائب العلوى حيدر ناصر فيما امتنع الثنائى الشيعى عن التسمية لكى لا يظهر أنه صار أقليةً صغيرة مقابل أغلبية كبيرة. غير أن ما حدث فى انتخاب الرئيس وتسمية رئيس الحكومة لا يعبر عن تحالفٍ قابل للاستمرار. فالأرجح أن التحالفات ستكون متحركة حسب القضايا المطروحة إلى أن تجرى الانتخابات النيابية فى العام المقبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحالفاتُ متحركة تحالفاتُ متحركة



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt