توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رهائنُ ومخطوفون

  مصر اليوم -

رهائنُ ومخطوفون

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تُستخدم كلمتا رهينة ومخطوف فى غير موضعهما عند الحديث عن الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية فى قطاع غزة. ينساق كثير من وسائل الإعلام فى العالم وراء الخطاب الصهيونى ومفرداته. لا يقتصر ذلك على الإعلام الغربى أو أكثره، بل نجده فى وسائل إعلام عربية تُرَدَد فيها المفردات الصهيونية إما دون وعى فى بعضها أو بقصد فى بعض آخر منها.

الصهاينة المحتجزون فى قطاع غزة ليسوا رهائن بل أسرى حرب حسب المواثيق الدولية. فالمقاومة والكيان الإسرائيلى فى حالة حرب لم تنته. وكل ما عُقد من اتفاقات من قبل كان بشأن هُدن. لم يُعقد اتفاق سلام ينهى حالة الحرب، ولن يحدث ذلك إلا عند التحرير وإقامة دولة فلسطينية. فمادام هناك احتلال فلابد أن توجد مقاومة تكافح من أجل التحرر منه. هذا قانون تاريخى. وفلسطين ليست استثناء.

وإذا كان من رهائن ومخطوفين فى هذا الصراع فهم الفلسطينيون واللبنانيون. يجوز القول إن الكيان الإسرائيلى يأخذهم رهائن فى عدوانه للضغط على المقاومة، وخلق وضع مأساوى يفرض عليها أن تُقدم تنازلات لإنقاذ من ارتُهنوا لابتزازها. ويصح أيضًا القول إن الكيان الإسرائيلى يخطف أهل قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان ويأخذهم رهائن للغرض نفسه. فما أن يشرع فى شن عدوانه حتى يستهدف المدنيين قصفًا فيقتل أعدادًا متزايدة، وتدميرًا ليجعل الحياة صعبةً أو مستحيلة، ويفرض على سكان المناطق التى تُقصف وتُدَّمر النزوح ليضع المقاومة فى موقف صعب بأى مقياس ويغل يديها, حتى إذا كان المستهدفون مستعدين للصمود وتحمل الأوضاع المأساوية المترتبة على استمرار العدوان. فأخذُ الشعب رهينة أو خطفه هو الطريق الأسهل أمام الكيان الإسرائيلى عندما يفشل, إذ يسعى لأن يأخذ من المقاومة فى اتفاق أو آخر ما يعجز عن إجبارها عليه فى الميدان. فكلمة رهينة بالعربية, والإنجليزية Hostage, لا يقتصر معناها على شخص محدد أو عدد من الأشخاص يُخطفون من مكان أو آخر، بل تعنى أيضًا أشخاصا يُخضعون لسيطرة طرف معاد بالقوة والعنف. وهذا هو حال الفلسطينيين فى غزة والضفة، وحال اللبنانيين أيضًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رهائنُ ومخطوفون رهائنُ ومخطوفون



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt