توقيت القاهرة المحلي 16:54:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السلام والقوة

  مصر اليوم -

السلام والقوة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 فى خطاب تنصيبه رئيسًا فى 20 يناير 2025 تعهد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأن تكون صناعة السلام هى الإرث الذى يعتز به أكثر من أى شىء آخر. لكن ما حدث فى العام الأول من فترة إدارته الثانية لا يدل على أن العالم أصبح أكثر سلامًا أو أقل عنفًا. مازال العالم يرقد على سطح صفيح ساخن جدًا لم يُبرٌَده عدة تسويات سلمية توسط ترامب لإبرامها. لم تتجاوز هذه التسويات وقف إطلاق النار. لم يعالج أى من هذه التسويات جذور الصراع وأسسه، إذ ركزت كلها على توقيع اتفاقات هى أقرب إلى هُدن مؤقتة، بل لم يؤد بعضها حتى إلى وقف إطلاق النار بشكل كامل، كما هو الحال فى اتفاق وقف الأعمال العدائية فى لبنان، والاتفاق على خطة ترامب لغزة، والاتفاق بين تايلاند وكمبوديا. ولكن الأهم من ذلك المفهوم الذى يتبناه ترامب فى هذا المجال، وهو السلام من خلال القوة.

هذا مفهوم خطير يجعل السلام أقرب إلى استسلام الطرف الأضعف فى أى صراع وحصول الأقوى على ما يريده. ومن الطبيعى أن يظل الطرف الأضعف، الذى اضطر إلى قبول تسوية ما تحت الضغط، يتحين الفرصة إذا حدث تغير فى ميزان القوى لمصلحته، فيتراجع عن الاتفاق الذى وافق عليه مضطرًا.

ولا يقل أهمية عن ذلك إن لم يزد، أن مفهوم السلام من خلال القوة قد يؤدى إلى تفجير صراعات جديدة. فإذا لم تحصل دولة قوية على ما تريده من جار أضعف منها يمكنها السعى إلى نيله بالقوة. فتكون النتيجة مزيدًا من الصراعات والحروب إذا شاع مفهوم السلام من خلال القوة وانتشر فى أنحاء العالم.

خطير جدًا إذن، والحال هكذا, استبدال مفهوم السلام العادل الذى يقوم على الحق بمفهوم السلام من خلال القوة لأنه يتيح للقوى أن يعصف بالأضعف منه فى حالة نشوب نزاع بينهما.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلام والقوة السلام والقوة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt