توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غاية أم وسيلة؟

  مصر اليوم -

غاية أم وسيلة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

طرح الكاتب والمفكر اللبنانى المثير للجدل حازم صاغية رؤية جديرة بالمناقشة لقضية الاستقلال الوطنى. اطلعتُ على ما قاله فى كلمة ألقاها فى جامعة القديس يوسف قبل أيام، ووجدُته منسجمًا مع الاتجاه العام لتفكيره ومنهجه فى مقاربة القضايا السياسية والاجتماعية. خلصتُ من هذه المطالعة إلى أنه يعتبر الاستقلال وسيلة لتحقيق خير الوطن وليس غايةً فى حد ذاته. يرى صاغية أن التعامل مع الاستقلال باعتباره أيقونة منزهة لا يجوز مساءلتها خطأ كبير.

وهو يخشى أن يُضم الاستقلال إلى أيقونات انتهت إلى ما يعتبره مصيرًا بائسًا مثل الوحدة العربية وتحرير فلسطين. ويقول إن هذه الطريقة فى مقاربة الاستقلال لم تعد مقنعة، وأن كثيرين باتوا يميلون إلى اعتبار مرحلة ما قبل الاستقلال زمنًا جميلاً يحنون إليه، بل يعيب بعضهم على الاستعمار «لا لأنه جاء بل لأنه ذهب» حسب تعبيره.

ولكنه يسرع إلى تدارك وقع هذه الكلمات فيقول «هذا لا يعنى الانتقال إلى ضفة معاكسة كأن نقول إن الاستعمار جيد والاستقلال سيئ، بل يعنى تعريض هذا الاستقلال لامتحان التجربة التى تبقى أفضل القياسات لتحديد الصالح والطالح». ولذا يدعو إلى تقييم ما فعلته الدول العربية باستقلالها، والكف عن تحميل النظم التى نشأت بعده المسئولية، والوقوف أمام السؤال المحورى الذى يطرحه وهو «هل نحن حقًا نريد أن نصبح شعبًا ووطنًا مستقلاً؟ وهل تنم أفعالنا عن ذلك؟».

وأنهى صاغية كلمته دون أن يفصح عن جواب هذا السؤال، واكتفى بالدعوة إلى تحرير النظر إلى الاستقلال والاستعمار من ثنائية الخير والشر. ومع ذلك فما بين سطور كلمته يفيد بأن قيمة الاستقلال تُقاس بما يحدث بعده مقارنةً بما كان قبله. وهذا هو أصل الخلاف معه. فالاستقلال ليس مجرد وسيلة لأهداف أخرى بل غاية فى ذاته أيضًا. قاتلت شعوب كثيرة، ومازال بعضها يتماثل، من أجله. وضحى كُثُر بحياتهم فى سبيله.

الاستقلال غاية لأنه يُحرَّر الإنسان من قهر المُستعمر، وهو وسيلة أيضًا لتحسين حياة الناس فى الوطن المستقل. فإذا لم تتحسن لابد من مراجعة السياسات التى اتُبعت، وتُتبع، بعده وليس لوم الاستقلال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غاية أم وسيلة غاية أم وسيلة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt