توقيت القاهرة المحلي 10:11:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غاية أم وسيلة؟

  مصر اليوم -

غاية أم وسيلة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

طرح الكاتب والمفكر اللبنانى المثير للجدل حازم صاغية رؤية جديرة بالمناقشة لقضية الاستقلال الوطنى. اطلعتُ على ما قاله فى كلمة ألقاها فى جامعة القديس يوسف قبل أيام، ووجدُته منسجمًا مع الاتجاه العام لتفكيره ومنهجه فى مقاربة القضايا السياسية والاجتماعية. خلصتُ من هذه المطالعة إلى أنه يعتبر الاستقلال وسيلة لتحقيق خير الوطن وليس غايةً فى حد ذاته. يرى صاغية أن التعامل مع الاستقلال باعتباره أيقونة منزهة لا يجوز مساءلتها خطأ كبير.

وهو يخشى أن يُضم الاستقلال إلى أيقونات انتهت إلى ما يعتبره مصيرًا بائسًا مثل الوحدة العربية وتحرير فلسطين. ويقول إن هذه الطريقة فى مقاربة الاستقلال لم تعد مقنعة، وأن كثيرين باتوا يميلون إلى اعتبار مرحلة ما قبل الاستقلال زمنًا جميلاً يحنون إليه، بل يعيب بعضهم على الاستعمار «لا لأنه جاء بل لأنه ذهب» حسب تعبيره.

ولكنه يسرع إلى تدارك وقع هذه الكلمات فيقول «هذا لا يعنى الانتقال إلى ضفة معاكسة كأن نقول إن الاستعمار جيد والاستقلال سيئ، بل يعنى تعريض هذا الاستقلال لامتحان التجربة التى تبقى أفضل القياسات لتحديد الصالح والطالح». ولذا يدعو إلى تقييم ما فعلته الدول العربية باستقلالها، والكف عن تحميل النظم التى نشأت بعده المسئولية، والوقوف أمام السؤال المحورى الذى يطرحه وهو «هل نحن حقًا نريد أن نصبح شعبًا ووطنًا مستقلاً؟ وهل تنم أفعالنا عن ذلك؟».

وأنهى صاغية كلمته دون أن يفصح عن جواب هذا السؤال، واكتفى بالدعوة إلى تحرير النظر إلى الاستقلال والاستعمار من ثنائية الخير والشر. ومع ذلك فما بين سطور كلمته يفيد بأن قيمة الاستقلال تُقاس بما يحدث بعده مقارنةً بما كان قبله. وهذا هو أصل الخلاف معه. فالاستقلال ليس مجرد وسيلة لأهداف أخرى بل غاية فى ذاته أيضًا. قاتلت شعوب كثيرة، ومازال بعضها يتماثل، من أجله. وضحى كُثُر بحياتهم فى سبيله.

الاستقلال غاية لأنه يُحرَّر الإنسان من قهر المُستعمر، وهو وسيلة أيضًا لتحسين حياة الناس فى الوطن المستقل. فإذا لم تتحسن لابد من مراجعة السياسات التى اتُبعت، وتُتبع، بعده وليس لوم الاستقلال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غاية أم وسيلة غاية أم وسيلة



GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt