توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الموساد .. والرياضة

  مصر اليوم -

الموساد  والرياضة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى تاريخ المواجهات السياسية العربية - الإسرائيلية قصص منسية نحتاج إلى تذكرها، والتذكير بها، لإضاءة الطريق فى مرحلة من أصعب مراحل هذه المواجهات. ومن بينها قصة إحباط خطة جهاز الاستخبارات الإسرائيلى «الموساد» بالتعاون مع اللوبى الصهيونى فى استراليا لاستغلال دورة سيدنى الأوليمبية عام 2000 لترسيخ السردية التى تزعم أن الكيان الإسرائيلى هو المعتدى عليه وليس المُعتدى. ذكَّرنى قبل أيام الصديق عصام عبدالحافظ الناقد الرياضى بهذه القصة التى روى تفاصيلها الدقيقة فى كتابه «مؤامرات إسرائيلية – جواسيس وجرائم الموساد فى عالم الرياضة». وتعود أهمية هذا الكتاب إلى أنه يثبت أن «الموساد» يستخدم تقنياته وجواسيسه فى مختلف المجالات، ومن بينها الألعاب الرياضية. ويروى عبدالحافظ كيف استخدم «الموساد» عملاءه فى الجالية اليهودية فى استراليا لاستغلال حادث الهجوم على البعثة الإسرائيلية فى دورة ميونيخ الأوليمبية عام 1972، لترويج السردية الصهيونية بقوة غير مسبوقة فى دورة سيدنى عام 2000. ونجح عملاء «الموساد» فى إقناع اللجنة المنظمة للدورة بتخليد ضحايا تلك البعثة عبر إقامة نصب تذكارى لهم فى ساحة القرية الأوليمبية، والوقوف حدادًا عليهم فى افتتاح دورة سيدنى ثم فى ختامها. وقد أُحيطت تلك الترتيبات بكتمان شديد، وكان ممكنًا أن تُنفذ وفقًا لخطة «الموساد» لولا صدفة أتاحت كشفها. فقد علم بها وفد صحفى مصرى خلال زيارة إلى الإذاعة الألمانية فى مدينة كولون، حيث تطرق النقاش إلى دورة سيدنى الأوليمبية، فتحدث رئيس القسم العربى فى هذه الإذاعة عن موافقة اللجنة المُنظمة لها على إحياء ذكرى ضحايا البعثة الإسرائيلية فى دورة ميونيخ. وما أن نُشر الخبر حتى حدثت ردود أفعال عربية متفاوتة. وأصدرت اللجنة الأوليمبية المصرية بيانًا قويًا أعربت فيه عن رفضها انتهاك ميثاق اللجنة الأوليمبية الدولية الذى ينص على عدم الخلط بين السياسة والرياضة. ورغم تفاوت المواقف قوة وضعفًا، فقد أمكن التوصل إلى حد أدنى من التنسيق العربى، الأمر الذى مثل ضغطًا على اللجنة المنظمة لدورة سيدنى ودفعها إلى إلغاء الترتيبات التى كانت جارية لترويج السردية الصهيونية. وهذا فصل مُلهِم يحتاج العرب إلى استلهامه فى المرحلة الصعبة التى تمر بها المنطقة الآن‫.‬

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموساد  والرياضة الموساد  والرياضة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt