توقيت القاهرة المحلي 03:22:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المقاومة.. ومسألة المكان

  مصر اليوم -

المقاومة ومسألة المكان

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم تعد نظريات حرب العصابات أو المغاوير، التى انتشرت فى الربع الثالث من القرن الماضى, صالحة فى زمننا. ومن بينها نظرية ماوتسى تونج عن العلاقة بين المقاتلين الذين يحاربون أو يقاومون أعداءً متفوقين عليهم عددًا وعُدة، والمكان الذى يقاتلون فيه أو البيئة المجتمعية التى يوجدون بها. تتلخص هذه النظرية فى أن المكان بالنسبة إلى المقاتلين مثل البحر بالنسبة إلى السمك. والمعنى واضح، وهو أن على المقاتلين أن يبنوا قواعد ارتكازهم فى مكان آمن يدعم سكانه قضيتهم أو يتعاطفون معها.

كانت هذه النظرية صالحةً فى زمنها قبل أن تتطور أدوات الاستخبارات وصولاً إلى مرحلتها الإلكترونية التى يُستخدم فيها الذكاء الاصطناعى، ويبتكر المستعمرون والطغاة وسائل جهنمية للتغلغل فى المجتمعات، بما فيه البيئات الحاضنة لحركات المقاومة التى تعتمد على حرب العصابات، ومن ثم تجنيد أشخاص يمدونهم بمعلومات.

كما أن نظرية ماو لم تنطبق حين كانت صالحة على بعض حركات المقاومة ضد الاستعمار لأسباب مختلفة. ومن بينها المقاومة الفلسطينية التى بدأت فى أول يناير 1965 بتأسيس قوات العاصفة جناحًا عسكريًا لحركة «فتح». كانت الهيمنة الصهيونية على المجتمع الفلسطينى الخاضع للاحتلال قد بلغت مبلغًا كبيرًا قبل أن تبدأ المقاومة. ولهذا تعذر عليها إقامة قواعد ارتكاز آمنة فى فلسطين المحتلة عام 1948، فسعت إلى بنائها فى دول الجوار. وتمكنت من ذلك فى الأردن لبضع سنوات حتى تنامت خلافاتها مع السلطة الأردنية وقادت إلى صدام «أيلول الأسود». وإذ أُغلِقت الحدود السورية مع فلسطين أمامها، فقد حاولت أن تعمل من جنوب لبنان. ولكن قوة حضورها فى الساحة السياسية اللبنانية أدخلها فى صراعات أضعفتها نسبيًا، فواجهت ما يمكن أن نسميها أزمة المكان. وفاقمت الاعتداءات الإسرائيلية هذه الأزمة، وصولاً إلى إرغامها على مغادرة لبنان إثر الاجتياح الصهيونى عام 1982.

ولهذا فليست جديدةً مشكلة المكان التى تواجه المكتب السياسى لحركة «حماس» الآن، إذا صحت الأنباء عن أن أعضاءه قد يضطرون إلى مغادرة الدوحة. فهذه الأزمة لصيقةً بالمقاومة الفلسطينية منذ نشأتها، وستبقى كذلك فى الفترة المقبلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقاومة ومسألة المكان المقاومة ومسألة المكان



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt