توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأهرام وتأميم الصحافة

  مصر اليوم -

الأهرام وتأميم الصحافة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

رغم العلاقة الوثيقة التى ربطت محمد حسنين هيكل بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فقد ساوره القلق عند إصدار قانون تنظيم الصحافة أو تأميمها فى مايو 1960. كان «الأهرام» حينذاك قد بدأ فى تنفيذ مشروع تطويره مهنيًا ومؤسسيًا.

يروى هيكل أن التنظيم، أو التأميم، أثار أسئلة كان أكثرها إثارة للقلق السؤال الذى صاغه كالتالي: «هل ينتهى المآل بالأهرام لأن تصبح كرة تتقاذفها أقدام مجموعات متصارعة فى هذا التنظيم» وكذلك السؤال عن مصير مشروع تطويرها وهل سيُتاح لها المضى فيه. ولكن الاجتماع الذى عقده عبد الناصر مع مجالس إدارات الصحف ورؤساء تحريرها قلَّل ذلك الشعور بالقلق. ويضيف أنه عقد اجتماعًا واسعًا فى «الأهرام» اتُفق خلاله على المضى فى مشروع تطوير الأهرام كما خُطط له، وهو ما حدث فى مختلف جوانب هذا التطوير، بما فى ذلك إنشاء المبنى الكبير الجميل فى شارع الجلاء وافتتاحه عام 1968.

وهكذا تمكن هيكل، استنادًا على علاقته الخاصة مع الرئيس عبد الناصر، من إكمال مشروعه، رغم تعرضه لهجوم من وقت إلى آخر من جانب بعض قادة الاتحاد الاشتراكي. وكان الإنفاق الكبير على بناء مبنى الجلاء أحد أهم جوانب هذا الهجوم، بدعوى أنه يتعارض مع المبادئ الاشتراكية.

وكان رده على ذلك الهجوم قويًا فى اتجاهات أربعة. أولها أن جمال المبنى شرط لازم بالنسبة إلى دار صحفية هى الأولى فى المنطقة، ولابد أن يكون فى هذا المستوي. والثانى أن المشروع يُموَّل كله من فائض ربح الأهرام، ولا يكلف الدولة مليمًا واحدًا، ولا عبر الاقتراض من البنوك. والثالث أن النقد الأجنبى اللازم لشراء المعدات الجديدة يتم توفيره من حصيلة نشاط «الأهرام» الخارجي. والرابع أن الفكر الاشتراكى يُحرّم الاستغلال، ولكنه لا يمنع الطموح نتيجةً لعمل. كما أنه لا يستهدف تثبيت الفقر، ولكنه حربُ على الفقر من أجل القضاء عليه.

لقد كان قرار تنظيم أو تأميم الصحافة أكبر تحدٍ واجهته «الأهرام» فى لحظة دقيقة بالنسبة إلى عملية تحويلها لمؤسسة كبري. وكانت الاستجابة على قدر ذلك التحدي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأهرام وتأميم الصحافة الأهرام وتأميم الصحافة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt