توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرواية .. والسينما

  مصر اليوم -

الرواية  والسينما

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

حظيت العلاقة بين الرواية والسينما، ولا تزال، باهتمام واسع من جانب الروائيين والسينمائيين والنُقاد. قرأت قبل أيام تحليلاً جميلاً لهذه العلاقة كتبته الكاتبة والناقدة السورية ندى الأزهرى فى أحد المواقع الصحفية. ملخص تحليلها أن السينما والرواية تنتسبان إلى نوع فنى واحد، إذ يعتمد كل منهما على السرد أو الحكاية. ولكن أهمية تحليلها تعود إلى رؤيتها القاسم المشترك بين الرواية والسينما. فالمنتَج فى كل من الحالتين مجموعة أحداث لا يمكن لأى منها أن يوجد بمعزل عما يسبقه وما يتبعه. وهذا المشترك هو ما يتيح تحويل الرواية إلى فيلم سينمائي. وقد حدث كثيرًا فى السينما العالمية، كما فى السينما العربية. ولكن هذا القاسم المشترك ينبغى ألا أن يحجب عنا فرقًا مهما بين السينما والرواية. يتعلق هذا الفرق بدور القارئ والمشاهد. فالقارئ شريك أساسى فى العمل الروائي، ولديه حرية قراءة النص الروائى دفعة واحدة أو على مراحل، ويمكنه كذلك أن يعيد كتابة الرواية فى عقله عند قراءتها. ولا تتوافر هذه الحرية إلا قليلاً للمشاهد عندما يتفرج على فيلم سينمائى فى دار عرض، وإن أمكنه أن يحظى بقدر أكثر من هذه الحرية إذا شاهده وهو جالس فى منزله، إذ يستطيع مشاهدة جزء منه والانصراف إلى شىء آخر ثم العودة إليه. دفعنى الاطلاع على هذا المقال للعودة إلى كتاب من كتب توفيق الحكيم المنسية كنتُ قد قرأته منذ فترة طويلة هو كتاب «الفن والأدب» الصادر عام 1952. الكتاب يعد قديمًا بالنظر إلى التطور الكبير الذى حدث فى الرواية والسينما على مختلف المستويات. ولكنه يلمس بُعدًا مهمًا لا يبدو أن تغييرًا كبيرًا حدث فيه هو أن معظم كتاب الرواية لا يحبون تأليف سيناريوهات للسينما. كما أن الأفكار التى طرحها الحكيم فيه تستحق التأمل، ومنها مثلاً أن من يسميه الكاتب الحق «لا يلذ له تأليف سيناريو للسينما لأنها تُخضع كل شيء لإرادة المخرج». والحال أن ما بين الرواية والسينما من اتصال كان، وسيبقي، موضع نقاش لا ينتهي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرواية  والسينما الرواية  والسينما



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt