توقيت القاهرة المحلي 06:11:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدستور الأمريكى

  مصر اليوم -

الدستور الأمريكى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

ليس خافيًا الضرر الذى تلحقه إدارة الرئيس دونالد ترامب ببعض أهم مصادر قوة الولايات المتحدة ومكانتها الدولية. وعلى سبيل المثال القيود المشددة على الهجرة تحرمها من عقول كان لها فضل كبير فى التقدم الذى حققته. فالولايات المتحدة فى الأصل والأساس دولة مهاجرين. ولولا أن باب الهجرة كان مفتوحًا لما وصلت إلى المكانة التى بلغتها.

كما أن الحرب التجارية التى تشنها إدارة ترامب ضد الصين ودول أخرى تؤثر سلبًا فى الاقتصاد الأمريكى الذى كان، ومازال، أحد أهم عوامل التقدم الذى بلغته الولايات المتحدة.

غير أن السياسات الضارة ببعض مصادر القوة الأمريكية لم تمتد حتى الآن إلى المصدر الأكثر أهمية، وهو الحقوق والحريات العامة والخاصة. لم تستطع إدارة ترامب تقييد هذه الحقوق والحريات رغم أن رئيسها لا يخفى افتتانه بنظم حكم تسلطية. وبخلاف ما يعتقده كثيرون لا تحظى هذه الحقوق والحريات بحماية دستورية وقانونية فقط، بل تستند أيضًا إلى تقاليد فى الممارسة الديمقراطية لم تنقطع منذ تأسيس الولايات المتحدة.

لا يوجد فى الدستور الأمريكى سوى نص واحد بشأن الحقوق والحريات العامة والخاصة، وهو يرد فى التعديل الأولى لهذا الدستور الذى ينص على «لا يصدر الكونجرس أى قانون يعطى صفة رسمية لأى دين، أو يحظر الممارسة الحرة للشعائر الدينية، أو ينتقص من حرية الكلام أو حرية الصحافة، أو حق الناس فى التجمع السلمى أو تقديم التماس إلى السلطات من أجل الإنصاف من المظالم».

وقد عُنى المشرعون أيضًا بتضمين الدستور نصوصًا تحمى المواطنين من أى تعسف سلطوى، كما ورد مثلاً فى التعديل الرابع الذى ينص على «لا يُنتهك حق الناس فى أن يكونوا آمنين على أنفسهم ومنازلهم وأوراقهم ومتعلقاتهم .. ولا تصدر أى أوامر بإجراء عمليات تفتيش أو ضبط إلا بناءً على سبب مرجح».

وواضح أن هذين النصين المتضمنين فى الدستور لا يكفيان لضمان الحقوق والحريات على النحو الذى يفتح المجال واسعًا أمام التفكير الحر والابتكار والإبداع، الأمر الذى يؤكد أهمية التقاليد المرعية فى الممارسة الديمقراطية منذ تأسيس الولايات المتحدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدستور الأمريكى الدستور الأمريكى



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt