توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان إلى أين؟

  مصر اليوم -

لبنان إلى أين

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

إلى أين يتجه الوضع فى لبنان فى ضوء الخلاف الحاد على قرار مجلس الوزراء حصر السلاح بيد الدولة وحدها؟ سؤال يثير اهتمامًا كبيرًا ويُثار بشأنه جدل واسع. والسؤال منطقى فى ظل التناقض بين موقفى سلطة الدولة اللبنانية وحزب الله تجاه هذا القرار. تنطلق الرئاسة ومجلس الوزراء من أن حصر السلاح ضرورة وطنية لكونه السبيل الوحيد لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلى من المواقع التى تحتلها فى الجنوب، ووقف هجماتها التى لم تتوقف على مواقع أخرى منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار فى 27 نوفمبر الماضى، علاوة على ضرورته لتجنب اعتداء إسرائيلى أوسع نطاقًا بذريعة ضرب البنية التحتية العسكرية لحزب الله.

ومنطق القرار، على هذا النحو، هو أن نزع سلاح حزب الله ينزع من الكيان الإسرائيلى الذريعة التى تتذرع بها حكومته لاستباحة أراضى لبنان وأجوائه. كما أنه الطريق الوحيد للحصول على دعم دولى للاقتصاد اللبنانى المترنح، والبدء فى عمليات إعمار المناطق التى دُمرت خلال الاعتداء الإسرائيلى الواسع فى خريف العام الماضى. ويجادل حزب الله وأنصاره، فى المقابل، بأن سلاحه لا يزال يمثل قوة الردع الوحيدة فى مواجهة الكيان الإسرائيلى، وأن نزعه يعنى حرمان لبنان من القوة العسكرية الأساسية الموجودة لديه. كما يقولون إن قرار مجلس الوزراء جاء إذعانًا لضغوط وإملاءات أمريكية تحقق مصلحة إسرائيلية. ويلجأ بعض أنصار الحزب إلى الورقة الطائفية عبر الدفع بأن هذا القرار يثير مخاوف الطائفة الشيعية التى يوفر لها السلاح المراد نزعه الشعور بالأمن والاطمئنان. الموقفان، إذن، متناقضان على نحو يوحى بأن الصدام آت لا محالة. ومع ذلك يظل تجنب هذا الصدام ممكنًا وجائزًا، خاصةً إذا تحلى قادة حزب الله بالحكمة، وتعاملوا مع تحركات الجيش لتنفيذ المهمة المُكلف بها بحكمة وتجنبوا أى احتكاك يؤدى إلى اشتباك، وقد يُشعل حربًا داخلية لا مصلحة لأى لبنانى فيها. وهذا احتمال وارد قياسًا على طريقة تعاطى قيادة الحزب مع عمليات المداهمة التى قام بها الجيش لمخازن أسلحة تابعة للحزب طيلة نحو سبعة أشهر منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان إلى أين لبنان إلى أين



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt