توقيت القاهرة المحلي 11:23:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان إلى أين؟

  مصر اليوم -

لبنان إلى أين

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

إلى أين يتجه الوضع فى لبنان فى ضوء الخلاف الحاد على قرار مجلس الوزراء حصر السلاح بيد الدولة وحدها؟ سؤال يثير اهتمامًا كبيرًا ويُثار بشأنه جدل واسع. والسؤال منطقى فى ظل التناقض بين موقفى سلطة الدولة اللبنانية وحزب الله تجاه هذا القرار. تنطلق الرئاسة ومجلس الوزراء من أن حصر السلاح ضرورة وطنية لكونه السبيل الوحيد لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلى من المواقع التى تحتلها فى الجنوب، ووقف هجماتها التى لم تتوقف على مواقع أخرى منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار فى 27 نوفمبر الماضى، علاوة على ضرورته لتجنب اعتداء إسرائيلى أوسع نطاقًا بذريعة ضرب البنية التحتية العسكرية لحزب الله.

ومنطق القرار، على هذا النحو، هو أن نزع سلاح حزب الله ينزع من الكيان الإسرائيلى الذريعة التى تتذرع بها حكومته لاستباحة أراضى لبنان وأجوائه. كما أنه الطريق الوحيد للحصول على دعم دولى للاقتصاد اللبنانى المترنح، والبدء فى عمليات إعمار المناطق التى دُمرت خلال الاعتداء الإسرائيلى الواسع فى خريف العام الماضى. ويجادل حزب الله وأنصاره، فى المقابل، بأن سلاحه لا يزال يمثل قوة الردع الوحيدة فى مواجهة الكيان الإسرائيلى، وأن نزعه يعنى حرمان لبنان من القوة العسكرية الأساسية الموجودة لديه. كما يقولون إن قرار مجلس الوزراء جاء إذعانًا لضغوط وإملاءات أمريكية تحقق مصلحة إسرائيلية. ويلجأ بعض أنصار الحزب إلى الورقة الطائفية عبر الدفع بأن هذا القرار يثير مخاوف الطائفة الشيعية التى يوفر لها السلاح المراد نزعه الشعور بالأمن والاطمئنان. الموقفان، إذن، متناقضان على نحو يوحى بأن الصدام آت لا محالة. ومع ذلك يظل تجنب هذا الصدام ممكنًا وجائزًا، خاصةً إذا تحلى قادة حزب الله بالحكمة، وتعاملوا مع تحركات الجيش لتنفيذ المهمة المُكلف بها بحكمة وتجنبوا أى احتكاك يؤدى إلى اشتباك، وقد يُشعل حربًا داخلية لا مصلحة لأى لبنانى فيها. وهذا احتمال وارد قياسًا على طريقة تعاطى قيادة الحزب مع عمليات المداهمة التى قام بها الجيش لمخازن أسلحة تابعة للحزب طيلة نحو سبعة أشهر منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان إلى أين لبنان إلى أين



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt