توقيت القاهرة المحلي 18:33:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجنس الثالث؟

  مصر اليوم -

الجنس الثالث

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم يُغير موقف الإدارة الأمريكية الحالية ضد المثلية الجنسية شيئًا فى واقع هذه الظاهرة الاجتماعية الآخذة فى التمدد والتوسع . لا تستطيع سلطة سياسية مهما تكن قوتها تغيير ظواهر اجتماعية تجد لنفسها مكانًا فى مجتمعات ينطوى معنى الحرية فيها على غير قليل من الغرائب. فعلى سبيل المثال لا حق لشعب مقهور مسلوب وطنه فى أن يكافح من أجل حريته. ولكن الحق، كل الحق، للشخص فى أن يختار هويته الجنسية، ويتزوج من آخر يماثله فى الجنس. ولا يُكتفى بذلك بل يُعطى المثلى جنسيًا الحق فى تبنى أطفال وتكوين أسرة تقوم على رجلين أو امرأتين، وليس على رجل وامرأة. وفى سياق الدفاع عن هذا الشذوذ يُقال إنه لا حق لأحد فى أن يعترض على المثلية الجنسية مادام المثليون يحترمون حقوق الآخرين. ولكن أليس فى الاعتراف بالمثلية الجنسية والدفاع عنها وترويجها بكل الوسائل إيذاء لقيم الإنسان الطبيعى الذى لا يستسيغ هذا الشذوذ؟ وأليس من حق شخص طبيعى أن يجزع أو يغضب عندما يجد أن الأسرة التى تسكن بجواره تتكون من رجلين أو امرأتين ولا يعرف من يكون الزوج ومن تكون الزوجة؟ سؤالان ضمن أسئلة كثيرة يتجاهلها مروجو المثلية الجنسية الذين أصبح الشذوذ لديهم أمرًا طبيعيًا لا يحق لأحد الاعتراض عليه أو استهجانه. ولذا تتوسع ظاهرة المثلية الجنسية فى الغرب بسرعة لافتة وتجعل الجنس الثالث واقعًا يفرض نفسه بعد أن كان خيالاً يُروى عنه فى روايات وأفلام سينمائية سبقت عصر الاحتفاء به دون أى اعتبار لقيم أو تقاليد. ولم يعد مقبولاً أن تجادل ضد هذه الظاهرة استنادًا على أن العلم لم يثبت وجود «جين» يتعلق بهذا الشذوذ, الأمر الذى يجعله اختيارًا يمكن تغييره أو مرضًا يجوز علاجه. ويثير تمدد المثلية الجنسية وتوسعها على هذا النحو سؤالاً عن مستقبل المجتمعات الغربية التى صارت هذه الظاهرة مقننة ومحمية فيها، وعما إذا كان هذا التطور يقود إلى ترسيخ وجود جنس ثالث فى تحد صريح للأديان كما للقيم الاجتماعية التى تعارف عليها البشر الأسوياء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنس الثالث الجنس الثالث



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt