توقيت القاهرة المحلي 00:37:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معنى الوطن وقيمتُه

  مصر اليوم -

معنى الوطن وقيمتُه

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

البشر نوعان فى علاقاتهم بأوطانهم. نوعُ أول غالب يعرف معنى الوطن وقيمته ويظل مرتبطًا به حتى إذا انتقل للعيش فى بلد آخر. ونوع ثانِ لا يعدو الوطن بالنسبة إليه أن يكون قطعة أرض لا تختلف عن غيرها فى أنحاء العالم، فإن لم يجد بها ما يريد غادرها غير آسف. وتدخل مطالبة الرئيس الأمريكى ترامب بتهجير سكان قطاع غزة ضمن هذا النوع الثانى، برغم أن حديثه المتكرر عن عظمة أمريكا يوحى بأنه قد يكون من النوع الأول. ولكن ما يثير التساؤل حقًا هو عدم إدراك الرئيس الأمريكى أن قيمة الوطن لدى أهل غزة هى التى مكنتهم من الصمود فى مواجهة حرب إبادة شاملة نحو 15 شهرًا. وحتى إذا لم يلفت هذا الصمود انتباهه، فغريبُ أنه لم يتابع لهفة سكان شمال القطاع للعودة إلى ديارهم التى أُرغموا على النزوح منها، برغم علم أكثرهم أن بيوتهم هُدمت.

إنها الوطنية التى لا يعرفها بعض البشر، ويقدم أهل غزة درسًا جديدًا فيها. نسوا، ولو للحظات، مآسيهم المُفجعة ليفرحوا بالعودة إلى بلداتهم أو مخيماتهم فى الشمال. وفى مقابل دموع الفرح التى ظهرت فى فيديوهات وهى تنساب على وجوه بعضهم، كانت دموع الحزن تملأ عيون جنود صهاينة أُمروا بالانسحاب من محور نتساريم الذى أقاموه لفصل محافظتى شمال القطاع عن وسطه وجنوبه. رصدت القناة الرابعة عشرة الإسرائيلية مشهد الجنود الذين ذرفوا الدموع، ونقلت عن بعضهم أن ما فعلوه لأكثر من عامٍ ذهب هباء. انسحبوا يجرون أذيال الخيبة، فى الوقت الذى كان شباب فلسطينيون ينشدون فى طريق عودتهم إلى الشمال أغانى وطنية من بينها أغنية مصرية جميلة ومُعبرة: «يا دنيا سمعانى .. أبويا وصانى/ما أخلي جنس دخيل يخش أوطانى/الأرض دى أرضى أحميها أنا وولدى/أفديها بالأرواح وتعيشى يابلدى/أحلف يمين بالله الظلم ما نرضاه/واللي يعادينا يكتب بإيديه شقاه). أغنيةُ شاعت عقب حرب 1967، وكان مؤلفها وملحنها مطرب السمسمية الراحل عبده العثمانى، يغنيها فى تجمعات النازحين من مدن منطقة القناة فى تلك الفترة. فكلُ مقاومةٍ تنهل من تجارب سابقاتها وتراثها الثقافى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معنى الوطن وقيمتُه معنى الوطن وقيمتُه



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt