توقيت القاهرة المحلي 18:42:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ممدانى .. وترامب

  مصر اليوم -

ممدانى  وترامب

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم ينل رئيس أمريكى مثل هذا الاهتمام الذى يحظى به دونالد ترامب فى العالم منذ بوش الابن الذى تولى الرئاسة بين يناير 2001 ويناير 2009. لكن الاهتمام العالمى بالرئيس الأسبق بوش الابن ارتبط بحدثين كبيرين هما هجمات 11 سبتمبر 2001 وغزو العراق 2003. أما الاهتمام بالرئيس ترامب فيرجع إلى مجمل سياساته التى تؤثر فى العالم كله، علاوةً على سماته الشخصية التى تجذب الانتباه إليه من كل حدب وصوب.

ترامب هو أول رئيس أمريكى تُغَّيرً سياساته قواعد النظام الدولى الذى أرست الولايات المتحدة أسسه عقب الحرب العالمية الثانية، وعملت بدأب طول 8 عقود للمحافظة عليه. وكان الرؤساء الذين سبقوه مستعدين لفعل أى شيء لمواجهة تطلعات الدول التى تريد تغييره، وفى مقدمتها روسيا والصين. وهكذا فبعد أن كان الرؤساء الأمريكيون يعملون للمحافظة على النظام الدولى ها هو ترامب يُغَّيره ولكن فى اتجاه مختلف عما تسعى إليه الصين وروسيا وغيرهما من الدول التى تتطلع إلى وضع قواعد جديدة له. فمن شأن سياسات ترامب أن تقود إلى نظام دولى بلا قواعد ثابتة، وليس بقواعد جديدة.

فهو يريد للولايات المتحدة أن تفعل ما تريده فى أى مكان وزمان دون التزام بأى قواعد، وتضع قاعدة لكل فعل تفعله. والمهم أن ترامب ليس مجرد رئيس عابر لأنه يعبر عن تيار سيستمر بعده وربما يكبر أكثر ما لم يستطع معارضوه فى الولايات المتحدة منافسته واستعادة البيت الأبيض. ومن هنا أهمية الفوز الكبير الذى حقَّقه السياسى اليسارى الشاب ظُهران ممدانى فى السباق التمهيدى للحزب الديمقراطى قبل انتخابات رئاسة بلدية نيويورك. هزم ممدانى حاكم الولاية السابق القوى أندرو كومو. وهو يعبر عن التيار اليسارى التقدمى فى الحزب الديمقراطي. ويعد هذا التيار النقيض الموضوعى للتيار الترامبى الشعبوى على المستويين الداخلى والخارجي.

وإذا فاز ممدانى فى انتخابات نوفمبر المقبل، وأصبح عمدة المدينة الأكثر أهمية فى الولايات المتحدة، سيعطى فوزه دفعة قوية للتيار اليسارى الذى يمثله، ويعيد للحزب الديمقراطي, ومعارضى ترامب عمومُا الثقة فى إمكان هزيمة التيار الشعبوى «الترامبي» فى انتخابات 2028.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ممدانى  وترامب ممدانى  وترامب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt