توقيت القاهرة المحلي 10:11:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شرق أوسط قديم؟

  مصر اليوم -

شرق أوسط قديم

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تشى الحرب على إيران بأن الخطة الأمريكية-الإسرائيلية بشأن مستقبل منطقتنا تقوم على أن إسقاط النظام الإيرانى، وتغييره من داخله على الطريقة الفنزويلية ولكن باغتيال المرشد الأعلى وليس خطفه، يفتح الباب أمام ما يُسمى الشرق الأوسط الجديد. ولكن علاوةً على أن تحقيق هذا الهدف مازال صعبًا حتى الآن بسبب تماسك النواة الصلبة للنظام الإيرانى، فافتراض تحققه لا يعنى الانتقال إلى شرق أوسط جديد، بل العودة إلى الشرق الأوسط القديم عندما كان النظام الإيرانى مواليًا لأمريكا بل شرطيًا لحراسة مصالحها فى المنطقة. فالشرق الأوسط المراد "تجديده" هو نفسه جديد قياسًا إلى ما كان قبل التفاعلات التى أعقبت الثورة الإيرانية والتحول مما كانت تُسمى جبهة الصمود والتصدى الضعيفة إلى ما بات يُعرف بمحور المقاومة الذى بدا لوقت طويل أنه أقوى منها. الشرق الأوسط المراد تجديده عمره قصير يعود إلى بداية العقد الأول فى القرن الحالى منذ أن بدأت إيران الإسلامية فى دعم أحزاب وحركات موالية لها فى لبنان واليمن ثم العراق. وتغييره يعنى العودة إلى شرق أوسط تدخلت أمريكا فى تفاعلاته عبر دعم أحلاف عسكرية انخرطت فيها بضع دول عربية مع إيران وتركيا، وتصدت لها مصر ودول أخرى معها. وكانت إيران هى رأس الحربة فى تلك الأحلاف. غير أن إيران لن تعود إلى هذا الدور حال إسقاط نظامها "الثورى" أو تغييره من الداخل، بل يُراد أن تكون القيادة الإقليمية للكيان الإسرائيلى فى إطار "ناتو" شرق أوسطى يتصدره هذا الكيان ويضم إيران وبضع دول عربية. ولكن هذه الخطة مرشحة للإحباط، حتى فى حالة تحقيق الهدف الأمريكى-الإسرائيلى فى إيران، لأن دولاً رئيسية فى المنطقة لن تلتحق بالحلف المراد تأسيسه، وفى مقدمتها مصر ومعها السعودية وتركيا على الأرجح. فلن يقبل أى انسان حُر فى هذه المنطقة ترتيبات تعطى الكيان الإسرائيلى قيادتها، وربما تعود معركة الأحلاف فى صورة جديدة وظروف مختلفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرق أوسط قديم شرق أوسط قديم



GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt