توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرئيس ومُعلمُه

  مصر اليوم -

الرئيس ومُعلمُه

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون مثقف فعلاً وليس مُدعيًا. وخطبه التى تنطوى على أفكار واستشهادات بمفكرين وفلاسفة هى من تأليفه وليس من إعداد كُتاَّب متخصصين فى صياغة خطب الزعماء. فقد تتلمذ على يد بول ريكور الذى يُعد أحد آخر فلاسفة فرنسا الكبار بغض النظر عن الأثر الذى تركته العلاقة بينهما فى سياساته منذ أن تولى الرئاسة عام 2017. وهو ليس أول رئيس فرنسى تعلم جيدًا واهتم بالمعرفة والثقافة، إذ سبقه فى هذا المجال الرئيسان الراحلان ديجول وميتران اللذان اقتربا من أدباء كبار خلال وجودهما فى مقر الإليزيه. لكن المعرفة التى تلقاها ماكرون فلسفية أكثر منها أدبية. فقد تتلمذ أيضًا على يدى المفكر إيثان باليبار أحد تلاميذ المفكر الماركسى المُجدّد لويس ألتوسير, ولكنه تأثر بأفكار ريكور أكثر من غيره. هذا ما يراه د. حمدى هلال أستاذ الأدب الفرنسى فى تعليقه على ما ورد عن ماكرون فى اجتهاد 7 سبتمبر «السياسيون والثقافة». ود. هلال محق فى تعليقه هذا. فقد عرف ماكرون طريقه إلى ريكور عن طريق المؤرخ فرانسوا دوس.

قدَّم دوس ماكرون إلى ريكور عندما كان فى حاجة إلى مساعد يعاونه فى المرحلة الأخيرة من عمله على كتابه «الذاكرة والتاريخ والنسيان». وواضح أن ماكرون أنجز المهمة بنجاح، الأمر الذى دفع ريكور إلى توجيه الشكر له فى تقديمه هذا الكتاب. وتطورت العلاقة بينهما بعد ذلك. ولكن السؤال المهم هنا هو: هل استفاد ماكرون مما تعلمه من مُعلمه ريكور، وإلى أى مدى أثر ما تعلمه فى سياساته منذ أن تولى الرئاسة، وهل بقى وفيًا لإرث مُعلمه؟ الجواب واضح. لم تؤثر معارف ماكرون التى تعلمها من ريكور فى سياساته. وهذا معلوم من الواقع الفرنسى فى السنوات الثمانى الأخيرة. وهو أيضًا ما كتبه فرانسوا دوس فى كتابه الذى نُشر عام 2022 «ماكرون أو الأوهام المفقودة: دموع بول ريكور». يجزم دوس فى هذا الكتاب بأن ماكرون أدار ظهره لأفكار ريكور وفلسفته التى تهدف إلى حياة أفضل فى ظل مؤسسات عادلة وسياسات مُنصفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس ومُعلمُه الرئيس ومُعلمُه



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt