توقيت القاهرة المحلي 06:11:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العقل المبُدع أولا

  مصر اليوم -

العقل المبُدع أولا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لجميع الدول والشعوب فرص متساوية فى تحقيق التقدم والازدهار والرفاهية، بغض النظر عن مساحاتها وأعداد سكانها. ربما يكون لتوافر موارد طبيعية أثر فى ذلك، ولكنه مرهون بقدرة الدولة على استثمارها بطريقة مناسبة وفى إطار رؤية واضحة تصنعها عقول مُبدعة.

العقل المُبدع هو العامل الرئيسى وراء التقدم والازدهار. لا فرق فى ذلك بين دول صغيرة المساحة والسكان مثل سنغافورة وهولندا وغيرهما، وأخرى ضخمة تمتد على مساحة هائلة ويسكنها مئات ملايين البشر مثل الصين والهند. كثرة السكان لا تعوق التقدم إذا أُحسن استثمارهم وتحويلهم إلى رأس مال بشرى. وقلتهم أيضا لا تمنع التقدم إذا أمكن توظيفهم بطريقة جيدة مع الاستعانة بعمالة أجنبية فى بعض القطاعات.

وقد لا نجد دليلا على محورية دور العقل المُبدع فى تحقيق التقدم من الصين. لم يتغير شىء فى هذا البلد الكبير مساحة وسكانًا بين خمسينيات القرن الماضى وسبعينياته إلا القيادة. فما أن تخلصت من أوهام وخيالات زعيمها الأسبق ماو تسى تونج ومغامراته الفكرية السطحية فى «الكتاب الأحمر» وغيره حتى بدأ التقدم يعرف طريقه إليها. تميز خلفاؤه، وفى مقدمتهم دنج شياو بنيج, بعقل مبدع أعاد صياغة وجه الحياة على أرض الصين. فقد حوَّلها هذا العقل إلى قوة هائلة ضاربة حقَّقت قفزة لا مثيل لها فى أنحاء الكوكب، وأصبحت هى أكبر مصنع وأوسع سوق فى الكوكب. وسرعان ما صارت هى القوة الكبرى الثانية التى يُحسب لها ألف بل مليون حساب. وبات التنافس بينها وبين الولايات المتحدة حديث الناس فى كل مكان.

لا تُقاس قدرة الدول إذن على تحقيق التقدم بالجغرافيا والبشر بل بالعقل المُبدع الذى يجعل هؤلاء البشر قوة منتجة لا تكف عن العمل وتغير معالم الجغرافيا .. والتاريخ أيضًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقل المبُدع أولا العقل المبُدع أولا



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt