توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نوبل للسلام!

  مصر اليوم -

نوبل للسلام

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لأن القوة الغاشمة تحكم العالم، ولأن الفساد ليس جديدًا فى عملية منح جائزة نوبل السنوية للسلام، سيفوز الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بها فى أكتوبر المقبل أو الذى يليه. هذا ما يراه د. سعيد عبدالظاهر فى تعليقه على اجتهاد 23 يونيو الماضى «جائزة بعيدة المنال». وهذا احتمال لا يمكن استبعاده كما ورد فى ذلك الاجتهاد، لأن تاريخ الجائزة حافل بحالات مُنحت فيها لمن لا يستحقها.

ولذا لا يأتى تطلع ترامب للفوز بها من فراغ. فهو يعرف أنه يستطيع خلق إيحاء زائف بأنه صانع سلام فى العالم رغم مشاركة إدارته فى العدوان الإسرائيلى الأخير على إيران مشاركة كاملة، ودعمها المتواصل حرب الإبادة الشاملة فى قطاع غزة. ولعلها ليست مفارقة أن ترامب يعتبر دور إدارته فى العدوان على إيران صنعًا للسلام لأن الضربات التى شنتها القوات الأمريكية على ثلاث منشآت نووية عجلت بوقف إطلاق النار. فعندما يُمزق القانون الدولى، وتُعطل دبلوماسية الأمم المتحدة، لا تُسمى الأشياء بمسمياتها، بل أحيانًا بعكس هذه المُسميات. ولا غرابة، والحال هكذا، فى أن يكون العدوان صنعًا للسلام.

وعندما نتأمل سجل إدارة ترامب فى شهورها الأولى من زاوية وعوده بإنهاء الحروب ليعم السلام العالم نجد أنها لم تحقق سوى إنجاز واحد ما برح مزعزعًا هو الاتفاق بين الكونغو الديمقراطية ورواندا. فقد تحركت للبناء على ما حقَّقته أطراف إقليمية توسطت بين الدولتين سعيًا لإنهاء الصراع، وانسحاب القوات الرواندية من مناطق تحتلها فى شرق الكونغو الديمقراطية.

ولذا حرص ترامب على الاحتفال بتوقيع الاتفاق فى البيت الأبيض لتأكيد أنه صاحب الفضل فى وقف الحرب بين الدولتين، والاتفاق على عملية سلام تنهيها، وتضمن للولايات المتحدة النفاذ إلى المعادن المهمة الموجودة فيهما.

ولكن فى المقابل لم يحقق ترامب أى تقدم باتجاه وقف الحرب الروسية – الأوكرانية التى وعد مرات بإنهائها فور توليه الرئاسة. كما أن إدارته مازالت شريك حرب فى الشرق الأوسط. ورغم هذا كله لن يكون إعلان فوزه بنوبل للسلام فى أكتوبر المقبل مفاجئًا لمن يعرفون تاريخ هذه الجائزة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نوبل للسلام نوبل للسلام



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt