توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نوبل للسلام!

  مصر اليوم -

نوبل للسلام

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لأن القوة الغاشمة تحكم العالم، ولأن الفساد ليس جديدًا فى عملية منح جائزة نوبل السنوية للسلام، سيفوز الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بها فى أكتوبر المقبل أو الذى يليه. هذا ما يراه د. سعيد عبدالظاهر فى تعليقه على اجتهاد 23 يونيو الماضى «جائزة بعيدة المنال». وهذا احتمال لا يمكن استبعاده كما ورد فى ذلك الاجتهاد، لأن تاريخ الجائزة حافل بحالات مُنحت فيها لمن لا يستحقها.

ولذا لا يأتى تطلع ترامب للفوز بها من فراغ. فهو يعرف أنه يستطيع خلق إيحاء زائف بأنه صانع سلام فى العالم رغم مشاركة إدارته فى العدوان الإسرائيلى الأخير على إيران مشاركة كاملة، ودعمها المتواصل حرب الإبادة الشاملة فى قطاع غزة. ولعلها ليست مفارقة أن ترامب يعتبر دور إدارته فى العدوان على إيران صنعًا للسلام لأن الضربات التى شنتها القوات الأمريكية على ثلاث منشآت نووية عجلت بوقف إطلاق النار. فعندما يُمزق القانون الدولى، وتُعطل دبلوماسية الأمم المتحدة، لا تُسمى الأشياء بمسمياتها، بل أحيانًا بعكس هذه المُسميات. ولا غرابة، والحال هكذا، فى أن يكون العدوان صنعًا للسلام.

وعندما نتأمل سجل إدارة ترامب فى شهورها الأولى من زاوية وعوده بإنهاء الحروب ليعم السلام العالم نجد أنها لم تحقق سوى إنجاز واحد ما برح مزعزعًا هو الاتفاق بين الكونغو الديمقراطية ورواندا. فقد تحركت للبناء على ما حقَّقته أطراف إقليمية توسطت بين الدولتين سعيًا لإنهاء الصراع، وانسحاب القوات الرواندية من مناطق تحتلها فى شرق الكونغو الديمقراطية.

ولذا حرص ترامب على الاحتفال بتوقيع الاتفاق فى البيت الأبيض لتأكيد أنه صاحب الفضل فى وقف الحرب بين الدولتين، والاتفاق على عملية سلام تنهيها، وتضمن للولايات المتحدة النفاذ إلى المعادن المهمة الموجودة فيهما.

ولكن فى المقابل لم يحقق ترامب أى تقدم باتجاه وقف الحرب الروسية – الأوكرانية التى وعد مرات بإنهائها فور توليه الرئاسة. كما أن إدارته مازالت شريك حرب فى الشرق الأوسط. ورغم هذا كله لن يكون إعلان فوزه بنوبل للسلام فى أكتوبر المقبل مفاجئًا لمن يعرفون تاريخ هذه الجائزة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نوبل للسلام نوبل للسلام



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt